أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
255
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
لما وقف عليّ وأصحاب الجمل ، خرج عليّ ( على ) فرسه فدعا الزبير فتواقفا فقال له علي : ما جاء بك ؟ قال : جاء بي اني لا أراك لهذا الأمر أهلا ولا أولى به منا . فقال علي : [ لست أهلا لها بعد عثمان ؟ قد كنا نعدّك من بني عبد المطلب حتى نشأ ابنك ابن السوء ففرق بيننا وبينك [ 1 ] وعظم عليه أشياء ] وذكر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ مر عليهما فقال لعلي : ما يقول ابن عمتك ؟ ليقاتلنك وهو لك ظالم . فانصرف ] عنه الزبير وقال : فإني لا أقاتلك . ورجع إلى ابنه عبد اللّه بن الزبير فقال : ما لي في هذا الحرب ( من ) بصيرة ! ! فقال : لا ولكنك جبنت عن لقاء على حين رأيت راياته فعرفت أن تحتها الموت . قال : فاني قد حلفت أن لا أقاتله قال : فكفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس . فأعتقه وقام في الصف معهم [ 2 ] .
--> [ 1 ] وقريب منه معنى في ترجمة الزبير ، من تاريخ دمشق : ج 18 ، ص 66 ، وكذلك في المختار : ( 453 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، قال في الأول : أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسن ، أنبأنا أبو محمد ابن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الاعرابي أنبأنا أبو رفاعة عبد اللّه بن محمد بن حبيب أنبأنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري أنبأنا إبراهيم بن مهدي أنبأنا عيسى بن يونس : عن قيس قال : ( قال علي ) ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد اللّه فقلبه . [ 2 ] وقال في ترجمة الزبير ، من تاريخ دمشق : ج 18 / 67 - وفي تهذيبه : ج 5 ص 364 - : أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي ، أنبأنا أبو العباس بن قيس ، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر ، أنبأنا عمي أبو علي ، حدثني علي بن بكر ، عن أحمد بن الخليلي ، أنبأنا بن عبيدة بن زيد ( كذا ) أنبأنا علي ، عن أبي بكر المقدمي : عن قتادة ، قال رجع الزبير إلى عائشة فقال لها : ما كنت في موطن منذ عقلت إلا وأنا اعرف فيه أمري غير موطني هذا ! ! ! قالت : فما تريد ان تصنع ؟ قال : ادعهم واذهب . فقالت ، يا ( ا ) با عبد اللّه جمعت بين هذين الغارين حتى إذا أخذ بعضهم ببعض أردت ان تذهب وتتركهم ! ! اجبنت حين رايت رايات ابن أبي طالب ، وعلمت أنه يحملها قتية أمجاد ؟ ! ! فقال : إني حلفت ان لا أقاتله : ( قالت : كفر عن يمينك ) . فدعا مكحولا فأعتقه . أقول : بين المعقوفين زيادة منا يقتضيها السياق ، وما ذكر هنا في المتن .