أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

231

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أيها الناس إنكم قد سلمتم من الفتنة إلى يومكم ( هذا ) فتخلّفوا عنها وأقيموا إلى أن يكون الناس جماعة فتدخلوا فيها . وجعل يثبّط الناس ، فرجع عبد اللّه بن عباس وعمار إلى علي فأخبراه بذلك ، فكتب إليه : « يا ابن الحائك » [ 1 ] وبعث الحسن بن علي ليندب الناس إليه ، وأمر بعزل أبي موسى فعزله ، وولّى الكوفة قرظة بن كعب الأنصاري فانتدب معه عشرة آلاف أو نحوهم فخرج بهم إلي أبيه . ثم سار علي عليه السلام حتى نزل البصرة فقال ما تقول الناس ؟ قالوا ( ظ ) : يقولون : يا لثارات عثمان . فرفع يده ثم قال : [ اللهم عليك بقتلة عثمان . ]

--> [ 1 ] هذه جملة من كتاب له عليه السلام إلى الأشعري وقد ذكرنا له صورا عن مصادر في المختار : ( 19 ) وتواليه من باب كتب نهج السعادة : ج 4 / 47 - 52 ، ولعل المؤلف اتقى من أهل نحلته ، وبما ان هذا السفر الجليل كامل بالنسبة إلى غيره من كتب التواريخ ، وعدم ذكر هذا الكتاب يعد نقصا له ، فنحن نتمم هذا النقص بذكر صورة من الكتاب فنقول : روى أبو مخنف قال : وبعث علي عليه السلام من الربذة ، عبد اللّه بن عباس ، ومحمد بن أبي بكر إلى أبي موسى وكتب معهما اليه : من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس ، أما بعد يا ابن الحائك يا عاض أير أبيه ! ! ! فو اللّه اني كنت لأرى أن بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك الله له أهلا ، ولا جعل لك فيه نصيبا سيمنعك من رد أمري والانتزاء علي ( كذا ) وقد بعثت إليك ابن عباس وابن أبي بكر ، فخلهما والمصر ، وأهله واعتزل عملنا مذؤما مدحورا ، فإن فعلت والا فإني قد أمرتهما ان ينابذاك على سواء ، ان الله لا يهدي كيد الخائنين ، فإذا ظهرا عليك قطعاك اربا اربا ، والسلام على من شكر النعمة ، ووفي بالبيعة ، وعمل برجاء العاقبة . كذا رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار الأول من كتب نهج البلاغة : ج 14 / 10 ، وقريب منه جدا - ولعله أصح - في الدر النظيم الورق 115 ، وكذا في كتاب الجمل ص 131 .