أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
209
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
غدا عليّ على ابن عمر صبيحة قتل عثمان فقال : أيّم أبو عبد الرحمان أيم الرجل [ 1 ] اخرج إلينا فقال له : هذه كتبنا قد فرغنا منها فاركب بها إلى الشام . فقال ( ابن عمر ) : أذكرك اللّه واليوم الآخر فإن هذا أمر لم أكن في أوله ولا آخره ، فلئن كان أهل الشام يريدونك لتأتينّك طاعتهم وإن كانوا لا يريدونك فما أنا برادّ منهم عنك شيئا فقال : لتركبنّ طائعا أو كارها . ثم انصرف فلما أمسى دعا بنجائبه أو قال : برواحله في سواد الليل فرمى بها مكة وترك عليا يتذمّر عليه بالمدينة . « 257 » وقال أبو مخنف وغيره : قال المغيرة بن شعبة ( لعلي ) : أرى أن تقرّ معاوية على الشام وتثبت ولايته وتولي طلحة والزبير المصرين ( كي ) يستقيم لك الناس . فقال عبد اللّه بن العباس : إن الكوفة والبصرة عين المال وإن وليتهما إياهما لم أمن أن يضيّقا عليك ، وإن وليت معاوية الشام لم تنفعك ولايته . فقال المغيرة : لا أرى لك أن تنزع ملك معاوية فإنّه الآن يتّهمكم ( كذا ) بقتل ابن عمه ، وإن عزلته قاتلك فوله وأطعني . فأبى وقبل قول ابن عباس . « 258 » حدثنا عمرو بن محمد الناقد ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن عبد الملك بن سليمان ، عن سلمة بن كهيل ، عن سالم ابن أبي الجعد : عن محمد بن الحنفية ، قال : إني لقاعد مع علي إذا أتاه رجل فقال : أئت هذا الرجل فإنه مقتول . فذهب ليقوم فأخذت بثوبه وقلت : أقسمت عليك أن تأته ، ثم جاء رجل آخر فقال : قد قتل فقام فدخل البيت ودخل الناس عليه فقالوا : ابسط يدك نبايعك . فقال : [ لا ، أنا لكم وزير خير مني
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، والظاهر أن فيها التصحيف والحذف ، وصوابه : مهيم أبو عبد الرحمان مهيم الرجل ؟ اخرج إلينا . فخرج ( ابن عمر ) إليه فقال له : هذه كتبنا قد فرغنا منها . . . ومهيم - كمقعد - : ما الذي أنت فيه ؟ وما أمرك وشأنك ؟