أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

208

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قال : ودعا أسامة بن يزيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى البيعة ، فقال : أنت أحبّ الناس إليّ وأثرهم عندي ولو كنت بين لحيي أسد لأحببت أن أكون معك ولكني عاهدت اللّه أن لا أقاتل رجلا يقول : لا إله إلا اللّه . قال : فبايع أهل المدينة عليا فأتاه ابن عمر فقال له : يا علي اتق اللّه ولا تنتزين [ 1 ] على أمر الأمة بغير مشورة . ومضى إلى مكة . « 253 » حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثني محمد بن عائشة ، حدثنا معتمر بن سليمان قال : قلت لأبي : إن الناس يقولون : إن بيعة علي لم تتم . قال : يا بني بايعه أهل الحرمين وإنما البيعة لأهل الحرمين . « 254 » حدثني عبد اللّه بن صالح بن مسلم العجلي قال : سمعت إسرائيل يحدث عن أصحابه : إن الأحنف بن قيس لقى طلحة والزبير ، فقالا له : بايعت عليا وآزرته فقال / 343 / نعم ألم تأمراني بذلك . فقالا له : إنما أنت ذباب طمع وتابع لمن غلب . فقال : يغفر اللّه لكما . « 255 » وقال أبو مخنف وغيره : قال عليّ لعبد اللّه بن عباس : سر إلى الشام فقد بعثتك عليها . فقال ( ابن عباس ) : ما هذا برأي ، معاوية ابن عم عثمان وعامله والناس بالشام معه وفي طاعته ، ولست آمن أن يقتلني بعثمان على الظنة ، فإن لم يقتلني تحكم علي وحبسني ، ولكن اكتب إليه فمنّه وعده فإذا استقام لك الأمر بعثتني إن أردت . « 256 » وحدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان ، حدثنا الأسود ابن شيبان ، أنبأنا خالد بن سمير قال :

--> [ 1 ] أي لا تثبن ولا تركبن .