أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

207

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان طلحة أول من بايع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعث علي بن أبي طالب من أخذ مفاتيح بيت المال من طلحة . وخرج حكيم ابن جبلة العبدي إلى الزبير بن العوام حتى جاء به فبايع ، فكان ( الزبير ) يقول : ساقني لصّ من لصوص عبد القيس حتى بايعت مكرها . قال ( الشعبيّ ) : وأتي عليّ بعبد اللّه بن عمر بن الخطاب ملبّبا والسيف مشهور عليه ، فقال له : بايع . فقال : لا أبايع حتى يجتمع الناس عليك . قال : فأعطني حميلا ألا تبرح . فقال : لا أعطيك حميلا . فقال الأشتر : إن هذا رجل قد أمن سوطك وسيفك فأمكنّي منه . فقال عليّ : [ دعه أنا حميله فو اللّه ما علمته [ 1 ] إلا سيئ الخلق صغيرا وكبيرا ] . قال : وجيء بسعد بن أبي وقاص فقيل له : بايع . فقال : يا ( أ ) با الحسن إذا لم يبق غيري بايعتك . فقال عليّ : [ خلوا سبيل أبي إسحاق ] . وبعث عليّ إلى محمد بن مسلمة الأنصاري ليبايع فقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمرني إذا اختلف الناس أن أخرج بسيفي فأضرب به عرض ( أحد ) حتى ينقطع فإذا انقطع أتيت بيتي فكنت فيه لا أبرح حتى تأتيني يد خاطفة أو ميتة قاضية . قال : فانطلق إذا . فخلى سبيله . وبعث إلى وهب بن صيفي الأنصاري ليبايعه فقال : إن خليلي وابن عمك قال لي قاتل المشركين بسيفك فإذا رأيت فتنة فأكسره واتخذ سيفا من خشب واجلس في بيتك ! ! ! فتركه .

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فو اللّه ما عممته » .