أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
164
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
قال ( صعصعة ) : واللّه وأنت يا أمير المؤمنين ما علمت باللّه لعالم وله خائف . فلم يشكر المنذر لصعصعة ما صنع في أمره ، فقال الأعور الشني [ 1 ] : هلا سألت بني الجارود أي فتى * عند الشفاعة والثار ابن صوحانا هل كان إلا كأم أرضعت ولدا * عقت فلم تجز بالإحسان إحسانا لا تأمنن على سوء فتى ذمرا * تجزي المودة من ذي الود كفرانا « 184 » وكتب عليه السلام إلى زياد ، وهو خليفة عبد اللّه بن العباس بالبصرة - يستحثه بحمل مال مع سعد مولاه ، فاستحثه ( سعد ) فأغلظ له زياد وشتمه ، فلما قدم سعد على علي شكا إليه وعابه عنده وذكر منه تجبّرا وإسرافا ، فكتب علي عليه السلام إليه : إن سعدا ذكر لي أنك شتمته ظالما وجبهته تجبرا وتكبرا ، وقد قال رسول [ اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الكبرياء والعظمة منه [ 2 ] فمن تكبّر سخط اللّه عليه . وأخبرني ] أنك مستكثر من الألوان في الطعام ، وأنك تدهن في كل يوم . فماذا عليك لو صمت للّه أياما ، وتصدقت ببعض ما عندك محتسبا ، وأكلت طعامك في مرة مرارا [ 3 ] أو أطعمته فقيرا ، أتطمع - وأنت متقلّب [ 4 ] في النعيم تستأثر به
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وقال في ترجمته من الإصابة : وانشد له المرزباني : هلا سألت بني الجارود اي فتى * عند الشفاعة والبان ابن صوحانا كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا * عق ولم نجز بالإحسان احسانا [ 2 ] أي من اللّه مختصان به ، غير لائقين لغيره . [ 3 ] كذا في النسخة ، وفي رواية ابن أبي الحديد : « وأكلت طعامك مرارا قفارا » أي غير مأدوم . [ 4 ] ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 177 ، وفيه : « وأنت متهوع في النعيم » . وقطعة منه ذكرها أيضا في المختار : ( 22 ) من كتب النهج وفيه : « وأنت متمرغ » .