أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

165

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

على الجار المسكين ، والضعيف الفقير والأرملة واليتيم - أن يجب لك أجر الصالحين المتصدقين ! ! ! وأخبرني انك تتكلم بكلام الأبرار ، وتعمل عمل الخاطئين [ 1 ] فإن كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت ، وعملك أحبطت ، [ فتب إلى ربك وأصلح عملك ، واقتصد في أمرك وقدم الفضل ليوم حاجتك إن كنت من المؤمنين وادهن غيّا ولا تدهن رفها ، ] فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : [ ادّهنوا غبا ولا تدّهنوا رفها [ 2 ] ] والسلام . فكتب إليه زياد : إن سعدا قدم علي فعجل فانتهرته وزجرته ، وكان أهلا لأكثر من ذلك ، فأما ما ذكر من الاسراف في الأموال والتنعم واتخاذ ( ألوان ) الطعام فإن كان صادقا فأثابه اللّه ثواب الصادقين ، وإن كان كاذبا فلا آمنه اللّه عقوبة الكاذبين ، واما قوله : انى أتكلم بكلام الأبرار وأخالف ذلك فىّ بالفعل . فإني إذا من الأخسرين عملا ، فخذه بمقام واحد قلت فيه عدلا ثم خالفته إلى غيره ، فإن أتاك عليه بشهيد عدل ، وإلا تبين لك كذبه وظلمه . « 185 » وكتب عليه السلام إلى مالك بن كعب الأرحبي : إني / 330 / وليتك معونة البهقباذات [ 3 ] ، فآثر طاعة اللّه ، واعلم أن

--> [ 1 ] هذا هو الصواب الموافق لرواية ابن أبي الحديد ، وفي النسخة : « الخطاييين » . [ 2 ] الرفه - كحبر - : التدهين والترجيل كل يوم . والغب - كضد - : التدهين يوما ، وتركه يوما . [ 3 ] قال في باب الباء من معجم البلدان : ج 1 / 516 : البهقباذ - بالكسر ، تم السكون وضم القاف وباء موحدة والف وذال معجمة - : اسم لثلاث كور ببغداد ، من أعمال سقي الفرات ، منسوبة إلى قباذ بن فيروز ، والد أنوشروان بن قباذ العادل ، منها : بهقباذ الأعلى ، سقيه من الفرات ، وهو ستة طساسيج : طسوج خطرنية ، وطسوج النهرين ، وطسوج عين التمر ، والفلوجتان : العليا والسفلى وطسوج بابل . والبهقباذ الأوسط وهي أربعة طساسيج : طسوج سورا ، وطسوج باروسما ، والجبة ، والبدأة ، وطسوج نهر الملك . والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج : الكوفة ، وفرات بادقلي والسيلحين وطسوج الحيرة ، وطسوج نستر ( تستر « خ » ) وطسوج هرمزجرد . أقول : وقريبا منه ذكره في البحار : ج 6 / 628 ط 1 ، عن كتاب الممالك والمسالك لابن خرداد به .