أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
163
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 183 » وكتب عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود وبلغه انه يبسط يده في المال ويصل من أتاه وكان على إصطخر : إن صلاح أبيك غرني منك وظننت أنك تتبع هديه وفعله ، فإذا أنت / 329 / فيما رقي إلي عنك لا تدع الانقياد لهواك ، وإن أزرى ذلك بدينك ، ولا تسمع ( قول ) الناصح وإن أخلص النصح لك ، بلغني أنك تدع عملك كثيرا وتخرج لاهيا متنزها متصيدا ، وأنك قد بسطت يدك في مال اللّه لمن أتاك من أعراب قومك ، كأنه تراثك عن أبيك وأمك ، وإني أقسم باللّه لئن كان ذلك حقا الجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ، [ وان اللعب واللهو لا يرضاهما اللّه ، وخيانة المسلمين وتضيع أعمالهم مما يسخط ربك ، ] ومن كان كذلك فليس بأهل لأن يسدّ به الثغر ، ويجبى به الفيء ويؤتمن على مال المسلمين ، فأقبل حين يصل كتابي هذا إليك . فقدم ( المنذر ) فشكاه قوم ورفعني عليه [ 1 ] أنه أخذ ثلاثين ألفا ، فسأله فجحد فاستحلفه فلم يحلف ، فحبسه . ومرض صعصعة بن صوحان العبدي فعاده علي فكلمه صعصعة وقال : أنا أضمن ما على المنذر . قال علي : كيف تضمن ذلك وهو يزعم أنه لم يأخذ شيئا ، فليحلف . فقال صعصعة : هو يحلف . قال علي : وأنا أظنه سيفعل ، [ إنه نظّار في عطفيه ، مختال في برديه تفال في شراكيه . ] فأخرجه علي فخلى سبيله [ 2 ] وقال علي لصعصعة : [ إنك ما علمت لخفيف المؤنة ، حسن المعونة ]
--> [ 1 ] كذا النسخة ، ولعل الصواب : « ورفعوا اليه » . وذكره اليعقوبي أيضا في تاريخه : ج 2 ص 192 ، وليس فيه هذان اللفظان . [ 2 ] وفيه اختصار اي فأخرجه فحلفه فحلف فخلى سبيله . كما يدل عليه صدر الكلام ، وكذا ما ذكره اليعقوبي .