أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

161

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

لتجدنّ بك عليّ هوانا فلا تستميتنّ بحق ربك [ 1 ] ولا تصلحنّ دنياك بفساد دينك ومحقه فتكون من الأخسرين أعمالا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . « 179 » وكتب عليه السّلام إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - وهو بآذربيجان - : أما بعد فإن العالمين باللّه العاملين له خيار الخلق عند اللّه ، وإن المسلمين لغير الرياء والسمعة [ 2 ] لفي أجر عظيم وفضل مبين . وقد سألني عبد اللّه ابن شبيل الأحمسي الكتاب إليك في أمره ، فأوصيك به خيرا فإني رأيته وادعا متواضعا حسن السّمت والهدي ، فألن حجابك واعمد للحق [ 3 ] وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والسلام . « 180 » وكتب عليه السلام إلى عمرو بن سلمة الأرحبي [ 4 ] : أما بعد فإن دهاقين بلادك شكوا منك قسوة وغلظة ، واحتقارا ( وجفوة ) فنظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولم أر أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة ، في غير ما أن يظلموا ( كذا ) ولا ينقض لهم عهد ، ولكن تقرعوا بخراجهم [ 5 ] ويقاتل

--> [ 1 ] المستميت : المسترسل للأمر . الذي يتجانُّ وليس بمجنون . الذي يتواضع ويتخاشع لأن يطعم ويشبع فإذا شبع كفر النعمة . الذي لا يبالي في الحرب من الموت . [ 2 ] اي ان الذين أسلموا للّه - أو سلموا الأمر لأهله - لغير الرياء والسمعة ، بل قربة إلى الله لفي اجر عظيم ، وفضل مبين . ورسم الخط في قوله : « ان » غير واضح . [ 3 ] وفي النسخة : « وألن حجابك » . واعمد الحق : اقصده واطلبه . [ 4 ] كذا في النسخة ، وفي تاريخ اليعقوبي . « إلى عمر بن أبي سلمة » . [ 5 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « ولا ينقض لهم عهدا ، ولكن تفرعوا لخراجهم » . ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه : ج 2 ص 102 ، وفيه : « وقرعهم بخراجهم وقاتل من وراءهم » . وقريبا مما هنا جدا ذكره في المختار ( 20 ) من باب الكتب من نهج البلاغة . وما بين المعقوفين مأخوذ منه .