أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
13
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وقال قوم : سمي حلف الفضول لتكلفهم فضولا لا يجب عليهم . وقال بعضهم : إنما سمي حلف الفضول لأنه كان في جرهم رجال يردّون المظالم يقال لهم / 287 / فضيل وفضال ومفضل وفضل فتحالفوا على ذلك . فقيل : هذا الحلف مثل حلف هؤلاء النفر الذين أسماؤهم هذه الأسماء . والأول أثبت . وأقام الزبير ومن معه بأمر الزبيدي حتى انصف العاص بن وائل ، وفي ذلك يقول الزبير بن عبد المطلب : حلفت لتعقدن حلفا عليهم * وإن كنا جميعا أهل دار نسميه الفضول إذا عقدنا * يعزّ به الغريب لذي الجوار وقدم رجل من بارق بسلعة فابتاعها منه أبي بن خلف الجمحي فظلمه - وكان سيئ المعاملة والمخالطة - فأتى البارقي أهل حلف الفضول فأخذوا له منه بحقه فقال : تهضّمني حقي بمكة ظالما * أبيّ ولا قومي إلي ولا صحبي فناديت قومي بارقا ليجيبني * وكم دون قومي من فياف ومن كثب [ 1 ] سيأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * بني جمح والحق يوجب بالغصب [ 2 ] وقدم رجل تاجر من خثعم مكة ومعه ابنة له يقال لها القتول فعلقها نبيه بن الحجاج بن عامر بن جذيمة بن سعد بن سهم فلم يبرح حتى نقلها إلى
--> [ 1 ] رسم الخط في قوله : « من كثب » غير جلي ، ورواها في شرح النهج : 15 / 224 وقال : « من سهب » وهي : جمع السهب - بفتح السين - : الأرض الواسعة ، وسكنت الهاء للشعر . [ 2 ] رسم الخط لا يأبى من أن يقرء « بالعضب » . وفي شرح النهج : « والحق يؤخذ بالغصب » .