أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
14
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
منزله بالغلبة والقهر ، فدل أبوها على أهل حلف الفضول فأتاهم فأخذوها من نبيه ودفعوها إلى أبيها ، فقال نبيه بن الحجاج : راح صحبي ولم أحيّ القتولا * وأودعهم [ 1 ] وداعا جميلا لا تخالي إني عشية راح الركب * هنتم على أ ( ن ) لا أقولا وخشيت الفضول فيك وقدما * قد أراني ولا أخاف الفضولا وقال نبيه أيضا : حيّ المليحة إذ نأت * عنا على عدوائها لا بالفراق تنيلنا * شيئا ولا بلقائها [ 2 ] لولا الفضول وأنه لا * أمن من غلوائها [ 3 ] لدنوت من أبياتها * ولطفت حول خبائها ولجئتها أمشي * بلا هاد على ظلمائها فشربت فضلة دونها * وأبث ( في ) غشيائها [ 4 ] وقال الواقدي وهشام بن الكلبي : ظلم الوليد بن عتبة بن أبي سفيان - وهو عامل عمه معاوية على المدينة - الحسين بن علي أبي طالب في أرض له فقال : [ لئن أنصفتني ونزعت عن ظلمي وإلا دعوت حلف الفضول ] فأنصفه [ 5 ] .
--> [ 1 ] ورواها - عدى الوسط - في شرح النهج : 15 / 224 وقال : « لم أودعهم وداعا جميلا » . وقطعة أخرى منها رواها في ص 205 . [ 2 ] وزاد بعده في شرح النهج : ج 15 / 206 . حلت بمكة حلة * في مشيها ووطائها [ 3 ] وفي شرح النهج : « لا أمن من عروائها » . [ 4 ] ولعل الصواب : « وأبت علي عشاءها » . [ 5 ] ورواه ابن أبي الحديد بالتفصيل في شرح المختار : ( 28 ) من كتب النهج : 15 / 227 عن الزبير بن بكار .