أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
573
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وقع في حجرتها ، فقصت رؤياها على أبى بكر ، فقال : إن صدّقت رؤياك ، دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض . قال ابن علية ، وأخبرني غير أيوب أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما قبض ، قال أبو بكر لعائشة رضى اللَّه تعالى عنها : هذا أحد أقمارك ، وهو خيرها . 1160 - حدثني عباس بن حاتم البزار بن أبي شيبة ، أنبأ عيسى بن يونس ، عن ابن ( أبى ) جريج ، عن أبيه قال : شكوا في قبر النبي صلى اللَّه عليه وسلم / 276 / أين يدفنونه ؟ فقال أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه : [ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : إنّ النبي لا يحوّل من مكانه ، يدفن حيث يموت . فنحوا فراشه ، وحفروا له في موضع فراشه ] . 1161 - حدثنا الوليد بن صالح وعبد اللَّه بن أبي أمية قالا ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق [ 1 ] ، عن حسين بن عبد اللَّه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما أرادوا أن يحفروا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، كان أبو عبيدة ابن الجراح يضرح كحفر أهل مكة ، وكان أبو طلحة زيد بن سهل يحفر لأهل المدينة فكان يلحد . فدعى العباس بن عبد المطلب رجلين ، فقال لأحدهما : اذهب إلى أبى عبيدة بن الجرّاح ، وقال للآخر : اذهب إلى أبى طلحة ، اللهم ، خر لنبيك . فوجد صاحب أبى طلحة أبا طلحة ، فجاء به ، فلحد لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . قال : ولما فرغ من جهاز رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته . وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه : فقال قائل : ندفنه في المسجد ، وقال قائل : ندفنه في مكان كذا . فقال أبو بكر : [ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض . ] فرفع فراش رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الذي توفي عليه ، وحفر له تحته ، ثم دخل الناس أرسالا للصلاة عليه . حتى إذا فرغوا دخل النساء .
--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 1019 .