أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
574
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حتى إذا فرغ النساء دخل الصبيان . ولم يؤمّ الناس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليلة الأربعاء . 1162 - حدثنا محمد بن سعد [ 1 ] ، عن الواقدي في إسناده قال : اختلفوا في دفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال قائل : يدفن بالبقيع ، وقال قائل : يدفن عند منبره ، وقال قائل : يدفن عند الجذع الذي كان يصلى إليه . فقال أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه : عندي مما تختلفون فيه علم ، [ سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : ما من نبي يدفن إلا حيث يقبض . ] فخطّ حول فراشه ، ثم حوّل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالفراش ناحية ، ثم حفر له أبو طلحة ، ولحد له . 1163 - حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ أبو عمران الجوني ، ثنا أبو عسيم وشهد ذلك ، قال : لما قبض النبي صلى اللَّه عليه وسلم قالوا : كيف نصلى عليه ؟ قالوا : ادخلوا إرسالا . فكانوا يدخلون من الباب ، ويخرجون من الباب الآخر ، ولم يتقدمهم عليه إمام . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عبد الحميد بن عمران ، عن أبيه ، عن أمه قالت : كنت ممن دخل على النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو على سرير ، فكنا صفوفا ندعو ونصلى ، فرأيت أزواجه قد وضعن الجلالبيب عن رؤوسهن يلتدمن في صدورهن ، ونساء الأنصار يضربن الوجوه فذبحت حلوقهن من الصياح . وقال الواقدي ، ثنا موسى بن محمد قال : وجدت في صحيفة لأبى : دخل أبو بكر رضى اللَّه تعالى عنه والمهاجرون يسلمون ، يقولون : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته . وكان أول من سلم أبو بكر وعمر رضى اللَّه تعالى عنهما . ثم جعل المهاجرون يقولون كما قالا ، وقالوا [ 2 ] بعد السلام : إنا نشهد أنك قد بلغت الرسالة ، ونصحت الأمة ،
--> [ 1 ] ابن سعد ، 2 ( 2 ) / 71 . [ 2 ] خ : وولوا . ( لعل الأرجح ما أثبتناه ) .