أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
543
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حياتك ؟ قال : فاسكت ساعة ، ثم رفع رأسه فقال : جزاك اللَّه عن نصيحتك خيرا ، إن استخلفت ، فقد استخلف من هو خير منى ، وإن تركت فقد ترك من هو خير منى ، وأفضل الهدى هدى محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، وأن لا أستخلف أحدا أسلم لي . أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حين بدئ : 1101 / 262 / حدثني الوليد بن صالح ، ثنا محمد بن عمر الواقدي ، أنبأ هشام بن سعد ، عن زيد ابن أسلم ، عن أبيه قال : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى قبور الشهداء ، ثم رجع معصوب الرأس ، فلم يزل شاكيا حتى توفاه اللَّه يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول ، ودفن ليلة الأربعاء . 1102 - وروى الواقدي ، عن ابن أبي الزناد [ 1 ] ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم البقيع ، فقلت : أين كنت يا رسول اللَّه ؟ فقال : [ إني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع وأصلى عليهم . ] قال هشام : فبلغني أنه رجع موعوكا . حدثني إبراهيم بن مسلم الخوارزمي ، حدثني سويد الأنباري ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق عن الزهري أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج إلى بقيع الغرقد في جوف الليل ، فاستغفر لأهله ، ثم أصبح ، فابتدى بوجعه من يومه ذلك . 1103 - وروى بعضهم أنه كانت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جارية يقال لها ربيحة ، أخذها من سبى بني قريظة وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة ، وكان ربما قال عندها ، فانصرف ذات يوم من عندها موعوكا ، فأتى منزل ميمونة ، ثم تحوّل إلى منزل عائشة فقبض فيه [ 2 ] .
--> [ 1 ] خ : الزياد . [ 2 ] ابن هشام ، ص 999 - 1000 .