أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
544
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
1104 - حدثني عبد اللَّه بن أبي أمية ، عن إبراهيم بن سعد ، ثنا محمد بن إسحاق [ 1 ] ، عن عبد اللَّه بن عمر بن علي ، عن عبيد اللَّه بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، عن أبي مويهبة مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : أنبهنى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الليل ، فقال : [ يا با مويهبة ، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع ، فانطلق معي . فانطلقت معه ، فلما وقف بين أظهرهم قال : « السلام عليكم يا أهل المقابر ، ليهنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه . لو علمتم ما نجاكم اللَّه منه ! أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، يتبع أولها آخرها [ 2 ] . الآخرة شر من الأولى » . ثم قال : « هل علمت يا با مويهبة ؟ أنى قد خيرت بين [ 3 ] مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنة ، وبين لقاء ربى والجنة . واخترت لقاء ربى والجنة » . ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف . ] فبدئ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بوجعه الذي قبض فيه حين أصبح . 1105 - وحدثني عبد اللَّه بن أبي أمية ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق [ 4 ] ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة ، عن عائشة قالت : رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من البقيع حين استغفر لأهله ، فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول : وارأساه . فقال : [ بل أنا وارأساه . ثم قال : ما ضرّك لو [ 5 ] متّ قبلي ، فقمت عليك وكفنتك ، ثم صليت عليك ودفنتك ] . فقلت : كأني بك ولو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك . قالت : فتبسم . وتتامّ به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعزّ به وهو في بيت ميمونة . قالت : فدعى نساءه فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي ، فأذن له . فخرج يمشى بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس ، ورجل آخر وهو تخطّ قدماه الأرض ، عاصبا رأسه بخرقة ، حتى دخل بيتي . قال عبيد اللَّه ،
--> [ 1 ] أيضا ، ص 1000 . [ 2 ] عند ابن هشام : « آخرها أولها » . [ 3 ] خ : بان . [ 4 ] ابن هشام ، ص 1000 . [ 5 ] لم نجده عند ابن هشام .