أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
524
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة فقاتل [ 1 ] بها وطعن عدّة حتى ظهر النجاشي على عدوه . وقدم الزبير بها فشهد بدرا وهي معه . وشهد بها يوم أحد ويوم خيبر . ثم أخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منه منصرفه من خيبر ، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد : يحملها بلال بن رباح ، يخرج بها في أسفاره فتركز بين يديه يصلى إليها . وتوفى صلى اللّه عليه وسلم والأمر على ذلك ، وكان أبو بكر ، وعمر وعثمان رضى اللّه تعالى عنهم على ذلك . فهي اليوم تحمل بين أيدي الأئمة ، ويكون مع المؤذنين . 1053 - وحدثني محمد بن سعد ، عن إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي أويس ، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره أن النجاشي بعث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بثلاث عنزات ، فأمسك النبي صلى اللّه عليه وسلم واحدة ، وأعطى عمر رضى اللّه تعالى عنه واحدة / 253 / وأعطى عليا رضى اللّه تعالى عنه واحدة . ويقال إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابتاع عنزات فأعطى الزبير منها عنزة ، وفرّقها في أصحابه ، وكانت هذه العنزة منها تحمل بين يديه . والأول أثبت . وقد أمر المتوكل على اللّه أمير المؤمنين بحمل هذه العنزة إليه ، فهي اليوم بسرّمنرأى . 1054 - حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن التوزى ، عن إسماعيل بن أمية ، عن مكحول قال : كانت الحربة تحمل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أسفاره لأنه كان يصلى إليها وهي العنزة . قال الواقدي ، وحدثنا عبد اللّه بن نافع ، ( عن أبيه ) عن ابن عمر قال : كان يخرج بها يوم العيد فتغرز بالمصلى لأنه ليس ثمّ بناء ولا غيره . 1055 - قال الواقدي ، وحدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ ، عن أبيه ، عن جده ، أن بلالا كان يحمل العنزة يوم العيد ، ثم حملها سعد بن عمار ، ثم حملها محمد بن عمار بين أيدي الولاة . قال ثم أنا هذا أحملها بين أيديهم .
--> [ 1 ] خ : يقاتل .