أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

519

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

عليه بخيل ولا ركاب ، وكانت له خالصة ، وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللَّه . حدثنا هشام بن عمار ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، ثنا أسامة بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس ابن الحدثان أنه أخبره عن عمر بن الخطاب رضى اللَّه تعالى عنه ، قال : كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاث صفايا : مال بنى النضير ، وخيبر ، وفدك . فأما أموال بنى النضير فكانت حبسا لنوائبه ، وأما فدك فكانت لأبناء السبيل . وجزّأ خيبر ثلاثة أجزاء : فقسّم جزءين منها بين المسلمين ، وحبس جزءا لنفسه ونفقة أهله ، فما فضل من نفقتهم ، ردّه إلى فقراء المهاجرين . حدثنا الحسين بن علي بن الأسود ، عن يحيى بن آدم [ 1 ] ، حدثني إبراهيم بن حميد ، عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس ، عن عمر قال : كانت لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ثلاث صفايا : فكانت أرض بنى النضير حبسا لنوائبه ، وجزّأ خيبر ثلاثة أجزاء / 251 / وكانت فدك لأبناء السبيل . 1044 - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي بن عائشة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن أم هاني أنّ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قالت لأبى بكر : [ من يرثك إذا مت ؟ فقال : ولدى وأهلي . قالت : فما بالك ورثت رسول اللَّه دوننا ؟ - تعنى نفسها والعباس بن عبد المطلب . فقال : يابنة رسول اللَّه ، ما ورثت أباك ذهبا ولا فضّة ، ولا كذا ، ولا كذا . فقالت : سهمه بخيبر ، وصدقته بفدك ؟ فقال : ] سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : إنما هي طعمة أطعمنيها اللَّه حياتي ، فإذا مت فهي بين المسلمين . وحدثني أبو بكر الأعين ، ومظفر بن مرجى ، قالا ثنا الحسين بن موسى الأشيب ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن الحارث ، أخي جويرية زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أنه قال : واللَّه ما ترك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته الشهباء وسلاحه ، وأرضا تركها صدقة .

--> [ 1 ] كتاب الخراج له ، ص 21 .