أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
490
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
إليه ، فأعتقه فصار مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وصارت السنة أنّ من نزل من حصن أو خرج من العبيد من دار الحرب مسلما ، عتق . وخشي الحارث ابن كلدة أن يفعل نافع مثل ما فعل أبو بكرة ، فقال له : أي بنى أنت ابني وشبيهي ، فلا تفعل كما فعل العبد الخبيث . فأثبت نسب نافع يومئذ . وتزوّج عتبة بن غزوان المازني ، حليف بنى نوفل بن عبد مناف ، أزدة بنت الحارث . فلما استعمل ابن الخطاب عتبة على البصرة ، قدم معه رافع وأبو بكرة وزياد البصرة بذلك السبب . / 237 / وقد روى أن رقيقا من رقيق ثقيف دعاهم أبو بكرة إلى الإسلام ، فأسلموا ، وبعثوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستأمرونه [ 1 ] في قتال ثقيف في الحصن ، ويعلمونه أنهم قد أسلموا . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لرسولهم : [ كم هم ؟ فقال : ثمانون . فقال : إني أخاف عليهم أن يقتلوا ولكن ليخرجوا إلينا . ] فتدلى منهم أربعون رجلا أو أكثر ، ونذرت [ 2 ] ثقيف بالباقين فحبسوهم . فأعتق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين نزلوا إليه ، فصارت سنة في الرقيق يكون للعدو ، فيخرج العبد منهم مسلما أنه يعتق . وقال الواقدي . كانوا تسعة عشر ، وكان فيهم الأزرق وكان عبدا روميّا حدّادا . وحدثني بعض آل أبي بكرة تدلى من الحصن على بكرة [ 3 ] . فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : [ كيف جئت ؟ فقال : تدليت ببكرة . فقال : فأنت أبو بكرة . ] ويقال إنه كان يعرف بالطائف بأبى بكرة ، لأنه كانت له بكرة يعلقها ويركبها . وقال ابن الكلبي : كان يكنى أبا بكرة وهو بالطائف . 990 - قالوا : وولّى عمر رضى اللّه عنه المغيرة بن شعبة البصرة . فهوى امرأة من بنى هلال بن عامر بن صعصعة ، يقال لها أم جميل بنت محجن بن الأفقم ، وكانت عند الحجاج بن عتيك الثقفي . فكان أبو بكرة لا يزال يلقى المغيرة خارجا وحده ، فيقول له أبو بكرة : أين يريد الأمير ؟ فيقول : أزور بعض من أحبّ . فيقول : إنّ الأمير يزار ولا يزور . وكان أبو بكرة رجلا صالحا ، من
--> [ 1 ] خ ليستا مرونة . ( لعله كما أثبتناه ، أو : ليستأمروه ) . [ 2 ] خ ندرت ( بالدال المهملة ) . [ 3 ] خ : أبى .