أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
489
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حرب . فقالوا : ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدو اللّه مأخذها بعد . فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ؟ ثم انطلق أبو بكر إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره . فقال : يا أبا بكر ، لعلك أغضبتهم ، أئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك . قال : فأتاهم أبو بكر ، فقال : يا إخوتي لعلكم غضبتم ؟ فقالوا : يغفر اللّه لك يا أبا بكر . أمر أبى بكرة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : 989 - حدثني عباس بن هشام ، أنبأ عوانة بن الحكم الكلبي وغيره قالوا : كانت سمية امرأة من أهل زندورد ، من كسكر ، تسمى في أهلها بأمنج [ 1 ] . فسرقها الكواء اليشكري أبو « عبد اللّه بن الكواء » ، وسماها سمية . فكانت عنده ما شاء اللّه . ثم أنه سقى بطن الكوّاء ، فخرج إلى الطائف فأتى الحارث بن كلدة الثقفي ، وكان طبيب العرب . فداواه ، فبرأ ، فوهب له سمية . ويقال إنها كانت أمة لدهقان الأبلّة . فقدم الحارث الأبلة ، فعالج ذلك الدهقان ، فوهبها له ، فقدم بها الطائف . قالوا : فوقع الحارث بن كلدة على سمية ، فولدت له على فراشه غلاما ، سماه نافعا . ثم وقع عليها ، فجاءته بنفيع وهو أبو بكرة ، وكان أسود . فقال الحارث : واللّه ما هذا بابني ، ولا كان في آبائي أسود . فقيل له : إنّ جاريتك ذات ريبة ، لا تدفع كفّ لامس . فنسب أبو بكرة إلى مسروح ، غلام الحارث بن كلدة ، ونفى نافعا بسبب أبى بكرة . ثم إن الحارث تزوّج صفية بنت عبيد بن أسيد بن علاج الثقفي ، ومهرها سمية . فزوّجها صفية عبدا لها روميا ، يقال له عبيد ، فولدت منه زيادا . فأعتقته صفية . وولدت صفية من الحارث ابنتين : أزدة ، وصفية سمتها أمها [ 2 ] باسمها ويقال بل سمتها صفية . قالوا : فلما ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وغزى الطائف ، قال : [ من خرج إليّ فهو حرّ . ] فوثب أبو بكرة الجدار ، فخرج
--> [ 1 ] خ : يا ميح . لعل الصواب ما اقترحناه . وذكر ياقوت ( بلدان زندورد ) القصة ولكن لم يذكر اسم الجارية . وامنح ( معرب / منك ) كلمة فارسية معناها الأمنية والمطلوب ويجوز أن تكون اسما لامرأة . [ 2 ] أي أم صفية بنت صفية .