أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

137

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

شميلة . تزوّجها مجاشع بن مسعود السلمى ، فقتل عنها يوم الجمل . ويقال : طلقها ، فتزوّجها عبد اللّه بن عباس . وإياهما [ 1 ] عناه ابن فسوة في قوله : أتيح لعبد اللّه يوم لقيته * شميلة ترمى بالحديث المقتر وروى عن قتادة أن الوليد وطيء على سهم ، فقطع أكحله فمات . 279 - وكان نصر بن الحجاج بن علاط السلمى جميلا . وكان عند مجاشع ، وامرأته شميلة حاضرة . وكان مجاشع أميا ، وشميلة تكتب . فكتب نصر بن الحجاج في الأرض : « أنا واللّه أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ، ولو كان تحتك لأقلك » . فكتبت : « وأنا واللّه » . فأكب مجاشع على الكتابة إناء ، ثم أتى بمن قرأ الكتاب . فأخرج نصرا ، وطلق شميلة . ويقال : إنّ نصرا محاما كتب وبقي « وأنا واللّه » . فقال : ما كتابك « وأنا واللّه » ؟ قالت : لا إله إلا اللّه » . فقال : هذا لا يلائم « وأنا واللّه » . ولم يزل بها حتى صدقته . 280 - وقال الجون بن أبي الجون الخزاعي : نحن عقرنا بالصعيد ولدكم * وما مثلها من رهطه ببعيد كبا للجبين والأنف صاغرا * فأهون علينا صاغرا بوليد وأما أمية وأبىّ ابنا خلف : 281 - فكانا على شرّ ما يكون عليه أحد من أذى النبي صلى اللّه عليه وسلم وتكذيبه . وجاء أبىّ بعظم نخر ، ففته في يده ثم قال : زعمت يا محمد أنّ ربك يحيى هذا العظم ، ثم نفخه . فنزلت : « قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ؟ [ 2 ] » . 282 - وحدثني محمد بن حاتم المروزي ، ثنا عبد اللّه بن نمير ، عن سفيان الثوري ، عن أبي السوداء ، عن ابن سابط : أن أبيا صنع طعاما ، ثم أتى حلقة فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدعاهم ودعاه . [ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا أقوم حتى تشهد أن لا إله إلا اللّه . ففعل . ] فقام النبي صلى اللّه عليه وسلم معه . فلقيه عقبة بن أبي معيط ،

--> [ 1 ] خ : وأباها . [ 2 ] القرآن ، يس ( 36 / 78 ) .