أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
138
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
فقال : أقلت كذا وكذا ؟ قال : إنما قلت ذلك لطعامنا . فنزلت : « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [ 1 ] » . الآية . وقد قيل : إنّ الذي دعا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فيمن دعا ، عقبة بن أبي معيط . فأنكر أبىّ ذلك عليه ، وكان صديقا له ونديما . وقال : اتبعت محمدا ؟ فقال : لا واللّه ، ولكني تذممت أن لا أدعوه ، وإذ دعوته ألا يأكل من طعامي ، فقلت له قولا لم أعتقده . فقال له : وجهي من وجهك حرام إن لم تكفر به وتنفل في وجهه . ففعل . ورجع ما خرج من فيه إلى وجهه . فأنزل اللّه : « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ [ 2 ] » ، يعنى عقبة . وقوله « فلانا » [ 3 ] ، يعنى أبىّ بن خلف . وهي قراءة عبد اللّه بن مسعود : « ليتني لم أتخذ أبيا خليلا » . وبعض الرواة يقول [ 4 ] : إنّ أمية بن خلف فعل هذا . ولا يذكر أبيا . 283 - وقتل أمية يوم بدر . قتله خبيب بن إساف . ويقال : اشترك خبيب وبلال في قتله . ويقال : قتله رفاعة بن رافع الأنصاري . 284 - وقتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبيا يوم أحد . أخذ حربته أو حربة غيره ، فقتله بها . ( أبو قيس بن الفاكه ) 285 - وكان أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة من المؤذين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، المغرقين في أذاه ، يعين أبا جهل على صنيعه . قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر . ويقال : قتله الحباب بن المنذر . العاص بن وائل السهمي 286 - كان العاص بن وائل من المستهزئين . ولما مات عبد اللّه بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : إنّ محمدا أبتر ، لا يعيش له ذكر . فأنزل اللّه عز وجل
--> [ 1 ] القرآن ، الفرقان ( 25 / 27 ) . [ 2 ] القرآن ، الفرقان ( 25 / 27 ) . [ 3 ] أيضا ( 25 / 28 ) . [ 4 ] خ : تقول .