عبد الملك الثعالبي النيسابوري

85

الإعجاز والإيجاز

عذر ، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب ! وقال لكاتبه : لا أنس مع وحشة الكلام . 34 - المأمون « 1 » لله درّ القلم كيف يحوك وشى المملكة ! وكان يقول : الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق . والتقصير عن الاستحقاق عيّ أو حسد . وكان يقول : أحسن الكلام ما شاكل الزمان . ومن كلامه : النساء شرّ كلّهن ، ومن شرّ ما فيهن قلّة الاستغناء عنهن . وقوله : إنما تطلب الدنيا لتملك ، فإذا ملكت فلتوهب . وقوله : أقرباء المرء بمنزلة الشّعر على جسده ، فمنه ما يخفى ، ومنه ما يبقى ، ومنه ما يخدم ويكرم . وقوله : إن النفس لتملّ الراحة كما تملّ التعب . وذكر ولد علي بن أبي طالب فقال : ابدءوا لتدبير الآخرة ، وحرّموا تدبير الدنيا . 35 - عبد الله بن طاهر « 2 » لا ينبغي للملك أن يظلم ، وبه يدفع الظلم ، ولا يبخل ومنه يتوقّع الجود .

--> ( 1 ) هو عبد الله بن هارون الرشيد الخليفة العباسي السابع . ازدهرت في عهده حركة النقل والترجمة ، ويعد عصره العصر الذهبي للعلوم ، عهد إليه أبوه بالقسم الشرقي من الدولة . احتل بغداد وقتل الأمين ، وقضى على الخوارج في خراسان . وكان كما يقول السيوطي : أفضل رجال بنى العباس حزما وعزما ، وحلما ، وعلما ، ورأيا ودهاء ، وهيبة ، وشجاعة ، وسماحة . ( 2 ) من أشهر الولاة في عهد المأمون العباسي ، وهو من أبناء طاهر بن الحسين قضى على نصر بن شبث صاحب حلب المناصر للأمين وهزمه . خلف أخاه طلحة في حكم خراسان .