عبد الملك الثعالبي النيسابوري
222
الإعجاز والإيجاز
إن شرخ الشباب فرض الليالي * فتصرّف فيه قبيل التّقاضى ! 165 - عبد اللّه بن المعتز « 1 » قد تقدم ذكره في « باب الملوك والأمراء » ، وهذا مكان ذكره في باب الشعراء . قوله في الغزل : ظبي يتيه بحسن صورته * عبث الدلال بلحظ مقلته وكأنّ عقرب صدغه احترقت * لما دنت من نار وجنته « 2 » وقوله : ألفانى الدهر لما مسّنى حجرا * أذكى من المسك لما مسّه حجر وقوله : عيرتني ترك « المدام » وقالت * هل جفاها من الكرام أديب ؟ ! قلت : يا هذه ، عدلت عن النّص * - ح ، وما للرشاد منك نصيب إنها للستور هتك ، وبالألب * - أب فتك ، وفي المعاد ذنوب وقوله : عمر الفتى ذكره لا طول مدّته * وموته حزنه ، لا يومه الدّانى فأحى ذكرك بالإحسان تزرعه * يجمع به لك في الدنيا حياتان وقوله : كم والد يحرم أولاده * وخيره يحظى به الأبعد
--> ( 1 ) عبد الله بن المعتز : هو أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله الخليفة العباسي ، تربى تربية الخلفاء ، وأولع بالشعر ونبغ فيه ولا سيما الوصف ، وبويع بالخلافة بعد خلع المقتدر ، ولكنه قتل أول ليلة من خلافته سنة 296 ، وعاد المقتدر للخلافة . ( 2 ) عقارب الصدغ ، أو واوات الأصداغ على خدود الملاح : الشعر الملتوى على جانبي الوجه قريبا من الوجنتين بين الأذن والعين .