عبد الملك الثعالبي النيسابوري

172

الإعجاز والإيجاز

ومن غرر أحاسنه في « ذم كثرة الأصدقاء » قوله : لم أجد كثرة الأخلّاء إلّا * تعب النفس في قضاء الحقوق فاصرف النفس عن كثير من النّ * اس ، فما كلّ من ترى بصديق ومن قلائده : يقولون : قبل الدار جار موافق * وقبل طريق المرء أنس رفيق ولم أسمع في « الاستزارة » ألطف ، وأظرف ، وأخفّ من قوله : كنت المعزّى بفقدى * وعشت ما شئت بعدى أهدى إلىّ أخ لي * سليل مسك وورد أرقّ من لفظ صبّ * يشكو حرارة وجد كأنه أن تجئنا * بلا انتظار ووعد فاخلع علىّ سرورا * بكونك اليوم عندي ! 81 - عوف بن محلّم الشيباني « 1 » أمير شعره قوله من قصيدة في عبد الله بن طاهر : يا بن الذي دان له المشرقان * وألبس العدل به المغربان إن الثمانين - وبلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان قوله : « وبلّغتها » حشو أحسن من البيت ، وله نظائر قليلة قد جمعتها في بعض كتبي . 82 - عتاب بن ورقاء أمير شعره قصيدته التي أولها : أما صحا ، أما انتهى ، أما ارعوى * أما رأى الشّيب بفوديه بدا ؟ ! وأمير هذه القصيدة ، قوله في التأسف على الشباب : سقيا لأيام الشباب وله * غادرنى من بعده بادي الأسى

--> ( 1 ) هو أبو المنهال عوف بن محلم الخزاعي الشيباني كان يمدح عبد الله بن طاهر ، وانظر الترجمة رقم 340 من فوات الوفيات .