عبد الملك الثعالبي النيسابوري
171
الإعجاز والإيجاز
عفا الله عنك لنا حرمة * تعوذ بعفوك أن أبعدا ألم تر عبدا عدا طوره * ومولى عفا ، ورشيدا هدى ومفسد أمر تلافيته * فعاد فأصلح ما أفسدا أقلني أقالك من لم يزل * يقيك ، ويصرف عنك الرّدى وقوله : إن دون السلام والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار ! وقوله : فارض للسائل الخضوع ، وللمذن * ب ذنبا غضاضة الاعتذار وقوله : واستعذ منهما فبئس المقام * ان لأهل العقول والأخطار 79 - يزيد بن محمد بن المهلّبى « 1 » من أبيات قصائده قوله : من تظنّونه ؟ فقالوا جميعا : * ليس هذا إلا أبو عفّان « 2 » 80 - العطوى ، واسمه محمد بن عبد الرحمن « 3 » من أحسن ما قيل قوله : ما ترى يومنا وحسن ابتدائه * وندى أرضه ، وهطل سمائه وقوله : إنّ صدر النهار أنضر شطري * ه كما نضرة الفتى في فتائه
--> ( 1 ) يزيد بن محمد المهلبي شاعر اتصل بالمتوكل العباسي فمدحه ورثاه بعد وفاته . شعره حسن ، ووفاته ببغداد . ( 2 ) وأبو عفان : الموت : وجاء في المعجم الوسيط : وقد يقترن الاسم الثاني بعد ليس بإلا نحو : « ليس الطيب إلا المسك » والتميميون يرفعون المسك ، والحجازيون ينصبونه . ( 3 ) في البصرة في القرن الثاني ظهر شاعر متأثر بمذاهب المتكلمين إلى حد بعيد هو : أبو عبد الرحمن العطوى ، وقد كان له فن من الشعر لم يسبق إليه ، ذهب فيه مذهب أصحاب الكلام ففارق جميع نظرائه ، وخف شعره على كل لسان ، وروى واستعمله الكتاب ، واحتذوا معانيه ، وجعلوه إماما » .