عبد الملك الثعالبي النيسابوري
153
الإعجاز والإيجاز
وقوله في الأمين : إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثنى ، وفوق الذي نثنى وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة * لغيرك إنسانا ، فأنت الذي تعنى وقوله في الخصيب : فتى يشترى حسن الثّناء بماله * ويعلم أن الدائرات تدور فما جازه جود ، ولا حلّ دونه * ولكن يصير الجود حيث يصير ومن أمثاله السائرة قوله : لا أذود الطّير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره وقوله : صار جدا ما مزحت به * ربّ جدّ جرّه اللّعب وقوله : كفى حزنا أن الجواد مقتّر * عليه ، ولا معروف عند بخيل 43 - سلم بن عمرو « 1 » من أحسن ما قيل في الانزعاج لغضب الملوك ، والتلطف لاستجلاب رضاهم - قول سلم في « المهدى » : إنّى أتتني عن المهدىّ مألكة * تظلّ من خوفها الأحشاء تضطرب « 2 »
--> ( 1 ) هو سالم بن عمرو بن حماد بن عطاء الشاعر المعروف بالخاسر ، وقد ورد في شعر أبى العتاهية بلفظ « سلم » : تعالى الله يا سلم بن عمرو . وهو المشهور في معظم التراجم . ( 2 ) مألكة : رسالة .