عبد الملك الثعالبي النيسابوري
139
الإعجاز والإيجاز
22 - عمرو بن معدىكرب « 1 » من أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع ويقال : إن أهجى شعر للعرب قوله : ظللت كأني للرماح دريئة * أقاتل عن أبناء جرم ، وفرّت « 2 » 23 - أبو الأسود الدّؤلى « 3 » من أمثاله السائرة في جوامع كلمه قوله : لا تهنّى بعد إكرامك لي * إن هذى عادة منتزعة لا يكن برقك برقا خلّبا * إن خير البرق ما الغيث معه « 4 » ! 24 - الفرزدق « 5 » من وسائط قلائده في جوامع كلمه قوله : قوارص تأتيني ويحتقرونها * وقد يملأ القطر الإناء فيفعم « 6 » وقوله : أنا وسعدا كالفصيل وأمّه * إذا وطئته لم يضره اعتمادها
--> ( 1 ) من بنى زبيد في اليمن ، ومن الشعراء الفرسان في الجاهلية ، وأصحاب النجدة والقوة البدنية . أدرك الإسلام فأسلم ، شعره قليل متفرق في كتب الأدب . ( 2 ) الدريئة : ما يستتر به الصائد ليختل الصيد ، وحلقة أو دائرة يتعلم عليها الطعن والرمي ، والجمع : درايا . وجرم بطن في طيئ وابن زبّان بطن في قضاعة كما في القاموس . ( 3 ) هو ظالم بن عمرو بن جندل من كنانة ، وهو يعد في الشعراء والتابعين ، والمحدثين ، والبخلاء ، والمفاليج ، ويعد في العرج . وكان رجل أهل البصرة من قبيلة ديل ، وإليه ينسب « أصول النحو العربي » . ( 4 ) منتزعة : مرفوضة : خلّبا : خادعا لا مطر فيه . ( 5 ) الفرزدق : هو همام بن غالب من شعراء العهد الأموي قضى حياته في مدح الناس وهجوهم . له « ديوان » وهناك « نقائض جرير والفرزدق » . ( 6 ) والقوارص : جمع قارصة ، وهي الكلمة تنغّص وتؤلم .