عبد الملك الثعالبي النيسابوري
127
الإعجاز والإيجاز
7 - محمد بن داود الأصفهاني « 1 » كان يقول : الهوى هوان ، وما خلق الفراق إلا لتعذيب العشّاق . ومن كلامه : نزع النفس أهون من نزع الشوق ، وقطع الأوصال أيسر من قطع الوصال . 8 - منصور الفقيه المصري « 2 » كان يوما يدرّس أصحابه وابنه محمدا ، وكان صبيا يؤذيه فنحّاه ، ثم اشتغل قلبه به ، وحنّ إليه ، فاستدناه ، وقال : فديت من يؤذيني ، وإذا يؤذيني فهو يؤدبنى . ورآه يوما يعدو في داره ، ويلعب ، فقال له : يا بنى لو علمت أن رجلك من قلب أبيك لوقفت بها ! 9 - أبو الفتح كشاجم « 3 » من كلامه : لو أن المخمور يعرف قصته لقدم وصيته . وكان أبو بكر الخوارزمي يقول : أنا أحفظ في هجاء المغنين قرابة ألف بيت ليس أبلغ ، وأمدح ، وأوجز من قوله : ما رآه أحد في دار قوم مرتين
--> ( 1 ) أبو بكر محمد بن داود بن علي بن خلف الأصبهاني المعروف بالظاهرى كان فقيها أديبا شاعرا ظريفا ، وكان يناظر أبا العباسي بن سريج . ( 2 ) هو أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي المصري الفقيه الشافعي الضرير . ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء ( وفيات الأعيان ترجمة رقم 712 ) . ( 3 ) هو أبو الفتح محمود بن محمد بن الحسين بن شاهك المعروف بكشاجم كان كاتبا شاعرا أديبا منجما . كان صادق الولاء لأهل البيت ، وله في مدحهم شعر كثير . وله ديوان .