عبد الملك الثعالبي النيسابوري

116

الإعجاز والإيجاز

19 - الفتح المحسن بن إبراهيم كتب في وصف « يوم شديد البرد » : هذا يوم يخفّ فيه الثقيل إذا هجر ، ويثقل الخفيف إذا هجم . 20 - أحمد بن علي الميكالى وصل كتابك فوجدته يسهّل الحزون « 1 » ، ويسر المحزون ، ويعطّل الدرّ المخزون . ومن كلامه في التراسل : أنت من أحمدته فاعتمدته فانتقدته ، فاعتقدته . 21 - ابنه أبو الفضل عبيد الله « 2 » من فصوله : النعمة عروس مهرها الشكر ، وثوب صوانه النّشر . ومنها : ربّ لاغ في إبلاغ . ومنها : القلم مطية يمشى راكبها رهوا « 3 » ، ويكسو ، الأنامل زهوا . 22 - أبو القاسم بن حولة الهمذاني من كلامه في بعض كتبه : ما حال من قد خلق « 4 » عمره ، وانطوى ، وبلغ ساحل الحياة ، ووقف على ثنيّة الوداع ، وأشرف على دار المقام ، ولم يبق منه إلا أنفاس معدودة ، وحركات محصورة ، ومدة فانية ، وعدّة متناهية ؟ !

--> ( 1 ) جمع حزن وهو الصعب ، والمراد أنه يجعل الصعب سهلا . والدر عاطلا خاليا من الحلّى أمامه . ( 2 ) آل ميكال : أمراء فارس وعلى رأسهم أحمد بن علي الميكالى ، وابنه أبو الفضل الميكالى ، وهو أبو الحسن السرى بن أحمد الرفاء الكندي الموصلي الشاعر المشهور . كان يتكسب في صباه برفو الثياب وتطريزها ، ثم نظم الشعر وأجاده . ( 3 ) رهوا ساكنا على هينته . والزهو : التيه والتعاظم والافتخار . ( 4 ) خلق : بلى .