عبد الملك الثعالبي النيسابوري

117

الإعجاز والإيجاز

23 - القاضي أبو حسن علي بن عبد العزيز - هذا الغناء خصب المراد ، فما بالى منه عسر المراد « 1 » ، وتوفّر مولاي علىّ غير مستزاد « 2 » ، فما بالى حصلت على غير زاد ؟ ! 24 - أبو الفتح علي بن محمد البستي كتب في بعض الفتوح : كتبت وقد هبت ريح النصر من مهبّها ، والأرض مشرقة بنور ربها . ومن كلامه : الرّشوة رشاء « 3 » الحاجة ، والبشر نور الإيجاب ، والمعاشرة ترك المعاسرة « 4 » . ومن كلامه : إن لم يكن لنا طمع في درك « 5 » درّك ، فأعفنا من شرك شرّك . وكان يقول : أجهل الناس من كان على السلطان مدلّا ، ولإخوان مذلّا . ومن كلامه : إذا بقي ما قاتك ، فلا تأس على ما فاتك « 6 » . وكان يقول : لا ضمان على الزمان ، ولا ضياع بين الصناعة والقناعة . 25 - أبو سهل محمد بن الحسن كتب في بعض كتبه : فلان ثقيل روح الحركة ، جامد هواء الراحة ، حارّ ظل الشجرة .

--> ( 1 ) المراد : بفتح الميم - مكان الرعى والارتياد . وبضم الميم - المقصد . ( 2 ) توفره عليه : إقباله عليه ، ورعايته له ، واهتمامه به . ( 3 ) الرشاء : الحبل : والرشوة : ما يعطى لقضاء مصلحة ، أو ما يعطى لإبطال حق ، أو إحقاق باطل . ( 4 ) المعاسرة : المعاملة بلا يسر . ( 5 ) الدّر : الحلاب والخير ، ودركه إدراكه ، ونيله . ( 6 ) قاته : أطعمه ما يمسك الرمق .