سعيد عطية علي مطاوع
273
الاعجاز القصصي في القرآن
الخاتمة لا شك أن القصص إحدى الأساليب الرسالية التي تضمّنها القرآن الكريم من أجل الوصول إلى عقل الإنسان وشعوره ، حتى يؤمن عن اقتناع بالفكرة - الحق - التي ترتبط باللّه وبالطريق المستقيم الذي يصل بالإنسان إلى لبّ الإيمان باللّه عزّ وجلّ . وربما أن هذا القصص بعض القرآن فيثبت لها ما يثبت لجميعه من إعجاز آياتها المشتملة على أسلوب القرآن التصويري المعجز في وحدة فنية رائعة ، لذا كان - وما يزال - القصص القرآني أدب فني متكامل لأنه من عند اللّه سبحانه وتعالي . وهو الأمر الذي سبق أن أثبتناه في ثنايا البحث وتمكنّا بعده من أن نخرج ببعض النتائج منها : - أولا : أثبت البحث أن العرب في جاهليتهم وإسلامهم كانوا يتمتعون بذوق أدبي راق يدل علي ذلك مقدار ما بلغته هذه الأمة العربية حينذاك من الفصاحة والبلاغة ويكفي دليلا علي فصاحتهم وبلاغتهم من أنهم استوعبوا فهم القرآن الكريم ووعوه على الرغم من أسلوبه الرفيع المعجز . ثانيا : إن عناصر القصة قد لا تجتمع كلها في كل قصة ، وإنما لكل عمل فني ظروفه التي تخضع لظروف المؤلف ، وتصرّفه فيما يقصّ من أحداث وشخصيات ، وكيف يتدخل فنيا في عرضها ، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه العناصر تحتاج إلى مواهب فنية حتى تحسن الإفادة منها واستخدام ما هو ضروري في بناء حبكة القصة ، فأحيانا يلعب أحد العناصر القصصية دورا رئيسا في قصة ما ، بينما هناك قصة أخري قد تخلو منه تماما دون أن يمسّ هذا - في شيء - روعة القصة وتماسك بنائها الفني .