سعيد عطية علي مطاوع

13

الاعجاز القصصي في القرآن

ركن من أركان البناء ، والحقيقة أن ذلك ربما يرجع إلى أن توزيع العناصر في القصة القرآنية كان يتبع الغرض الديني حيث نري إن عنصر الأحداث هو العنصر البارز في الأقاصيص التي يقصّد منها إلى التخويف والإنذار ، وعنصر الأشخاص هو العنصر البارز في الأقاصيص التي يقصّد منها إلى الإفاضة والإيحاء أو تثبيت المؤمنين ، وعنصر الحوار هو العنصر البارز في الأقاصيص التي يقصّد منها إلى الدفاع عن الدعوة الإسلامية والرد علي المعارضة وهكذا . . . ثم انتقلت بعد ذلك إلى أغراض القصص القرآني مبينا المكانة العظيمة للقصة القرآنية وقيمتها في التوجيه النفسي ، وفي الهداية إلى الحق والطريق المستقيم . أما الفصل الثاني فقد جعلته للحديث عن : الخصائص اللغوية والأسلوبية ومن خلال هذه الخصائص يتضح الكمال في الأداء بلا تغير ولا اختلاف من مستوي إلى مستوي ، حيث يحمل طابع الصفة الإلهية ويدل علي الصنع الذي لا يتغير من حال إلى حال وقد بيّنّا أن أهم الخصائص اللغوية في القصص تدور حول جهات ثلاث : في الحروف ، والكلمات والجمل ، أما الخصائص الأسلوبية فقد عرضت لها من زاوية التركيب الأدبي للعناصر القصصية وما له من تأثير نفسي وفني علي القارئ . أما الفصل الثالث فقد دار حول : القصة بين الإكمال والتوزيع في القرآن الكريم : حيث لاحظ الدارسون والباحثون للقصة القرآنية إنه لا يلتزم فيها بالسرد القصصي ولكن يلتزم فيها بالوصول إلى الغاية من القصة ووفقا لذلك نري من القصص القرآنية ما تقدم كاملة الأحداث والمواقف في معرض واحد - كما في قصة يوسف - ومنها ما تقدم في حلقات ، يخص بكل حلقة منها معرض يتطلب هذه الحلقة من القصة فحسب ولذلك تعرضت في هذا الفصل إلى نقطتين : الأولي : توزيع القصة الواحدة في القرآن