سعيد عطية علي مطاوع
14
الاعجاز القصصي في القرآن
الكريم ومثّلنا علي ذلك قصة موسى ، وقصة إبراهيم ، وبعد أن بينت وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي في هاتين القصتين ، انتقلت إلى عرض النقطة الثانية وهي : القصة الكاملة في القرآن الكريم : أي القصة التي وردت في حلقة كاملة في موضع واحد في القرآن الكريم نحو ما كان في قصة يوسف عليه السلام ، وبينت أن طبيعتها تستلزم هذا اللون من الأداء ، فهي رؤيا تتحقق رويدا رويدا ، ويوما بعد يوم ، ومرحلة بعد مرحلة . فلا تتم العبرة بها - كما لا يتم التنسيق الفني فيها - إلا بأن يتابع السياق خطوات القصة ومراحلها حتى نهايتها . ونأتي بعد ذلك إلى ختام فصول هذه الدراسة وهو الفصل الرابع وعنوانه : الإعجاز البلاغي والبياني في قصص القرآن الكريم : تطرقت فيه إلى بيان مفهوم الإعجاز في القرآن الكريم عامة وفي القصص القرآني خاصة من خلال تفسير مصطلحي البيان والبلاغة في القصة القرآنية ثمّ بيّنت إعجازها في المعاني والأفكار والأسلوب والإيجاز ، ثمّ قدّمت لمحة من البلاغة الصوتية في القصة القرآنية بإيحاءاتها وإيقاع صيغها وانسجام تأليفها . وذلك حتى تكتمل أهداف البحث وأغراضه من توجيه الوعي الإسلامي الوجهة الرشيدة في القيام برسالته الأدبية الإنسانية فقد أنهيت هذا البحث بخاتمة تتضمن أهم ما أمكن التوصل إليه من نتائج أرجو أن أكون قد وفقت إليها ، وحسبي أنني اجتهدت فإن كنت قد أصبت فذلك فضل من اللّه وإن كانت الأخرى فحسبي قول الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلم : " من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد " . صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وباللّه التوفيق أ . د / سعيد عطية علي مطاوع أستاذ الأدب المقارن - قسم اللغة العبرية كلية اللغات والترجمة