سعيد عطية علي مطاوع

125

الاعجاز القصصي في القرآن

- " كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ " ( الذاريات : 52 - 53 ) . وهكذا نري أنه دور واحد تقوم به الجاهلية دائما إزاء هذه الدعوة البسيطة غاية البساطة ، الخطيرة غاية الخطورة . . . دعوة لا إله إلا اللّه . . والقرآن يبرز هذا الدور إبرازا تاما في قصص الأنبياء . . . وقد كان من أهداف هذا الإبراز ولا شك أن يقال للرسول - صلي اللّه عليه وسلم - وللمؤمنين : إن ما تفعله بكم جاهلية قريش من اضطهاد وتعذيب ، هو عينه الذي صنعته كل جاهلية من قبل في التاريخ . . ثم كانت النهاية دائما هي انتصار الحق ، وهزيمة الباطل والعذاب للمكذبين ، ولنقرأ قول الحق تبارك وتعالى حيث يقول : " فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ " ( سورة الأعراف : 64 ) ( نوح عليه السلام ) " فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ " ( الأعراف : 72 ) ( هود عليه السلام ) . " فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ " ( الأعراف : 78 - 79 ) ( صالح عليه السلام ) . " فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ " ( الأعراف : 83 - 84 ) ( لوط عليه السلام ) . " فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ " ( الأعراف : 91 - 93 ) ( شعيب عليه السلام ) .