سعيد عطية علي مطاوع

11

الاعجاز القصصي في القرآن

الآية المضيئة التي يرفعها أمام أعين المؤمنين ، دون أن يتعرض القارئ أو المنصت إلى ما يثير غريزته ، أو إلى ما يستفزه لخيال كاذب ، أو خاطر معيب . وقد جعلت الإعجاز القصصي في القرآن الكريم ركيزة هذه الدراسة ، فعلى الرغم من قبول القصص القرآني للمعايير والمقاييس البنائية للقصة الحديثة إلا أنه ينأى تماما عن التخيل وذلك بالتزام الحقائق والمقومات التاريخية عند بناء الأحداث ، ويعرفها على الوجه الذي يراه أشدّ تأثيرا ، وأكثر استجابة لدواعي البناء القصصي . الأبحاث السابقة ولمكانة القصص القرآني وقيمته في تغذية العقول وتهذيب النفوس ، تناوله بالشرح والتحليل والتفسير كثير من الباحثين والمفسرين قديما وحديثا ، وهي دراسات ومؤلفات وتفاسير أدين لها بالفضل في التحصيل ، والتوجيه ، منهم من خصص الدراسة لقصة واحدة أو قصتين ، ومنهم من اعتمد على طريقة بسيطة تعنى بالتفاصيل دون الإشارة إلى الإعجاز الأدبي واللغوي في بناء القصص ، وذلك بتفصيل أحداث القصة مع تحديد زمانها ومكانها وتعيين أشخاصها ، وذلك لإشباع رغبات المتطلعين إلى هذا القصص القرآني ، وخاصة ما يتعلق منه بتاريخ بدء الخليقة وسير الأنبياء والرسل والأمم الغابرة ، إلا أن هذه الطريقة لم تتحر الدقة في بعض من هذه الكتب فيما جمعته من مصادر عرف عنها اهتمامها بالخرافات والأساطير والقصص المنقولة عن اليهود والنصارى . . . مما يجعل التوراة والإنجيل مهيمنين على القرآن . وقد ذكرت هذه المؤلفات والكتب والبحوث السابقة في ثبت المراجع في نهاية الدراسة . الإطار التنظيري للبحث وهو مدخل تمهيدي لا بد منه قدمت فيه تمهيدا موجزا لدراسة الأدب القصصي عامة ، أثرت أن تتبع فيه النقاط التالية : -