رجاء بنت محمد عودة
21
الاعجاز القرآني وأثره على مقاصد التنزيل الحكيم
وعلى ضوء ما تقدم نستطيع تبين المعايير التي ينبغي توفرها حتى تحظى المرأة بلقب الزوجة ، وهي : أن تكون العلاقة الزوجية قائمة بين الزوجين ، وأن تكون هذه العلاقة قد توطدت بالتآلف الفكري والنفسي والحسي ، وذلك بأن تكون قد أنجبت له ، وعلى دينه ، وذات وفاء له . فإن اختل عنصر واحد من هذه العناصر كانت « امرأة » لا « زوج » . ومع استقراء السياق القرآني الذي يشكل مرجعية دلالية تحسم قضية الترادف اللفظي ما نجده من تحديد مفهوم ، « الأب » و « الوالد » فمفهوم الأب أعم وأشمل من الوالد ؛ إذ يندرج في تضاعيفه معنى : الجد ، العم ، الأب الوالد ، وهذا ما نلحظه في قوله تعالى حكاية على لسان يعقوب عليه السلام : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) ( البقرة : 133 ) . فالأبوة هنا بمعناها الشامل تضمنت : الجد « إبراهيم » والعم « إسماعيل » والأب الوالد « إسحاق » . ومن الألفاظ الأخرى التي نقف عند مؤداها الدلالي المحدد من السياق القرآني ما نجده في لفظتي « الواحد » ، « الأحد » ، فلفظة