أحمد محمد المغيني
6
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها
له ، وما في ذلك من وعد ووعيد ، فاللّه سبحانه يعظ عباده ، ويذكرهم زوال الدنيا ، وفناء ما فيها ، وإتيان الآخرة ، والرجوع إليه تعالى ، ومحاسبته لعباده على أعمالهم ، ومجازاته إياهم بما كسبوا من خير أو شر ، ويحذرهم من عقوبته لمن لم يبادر بالتوبة . أما آخر سورة نزلت وهي « سورة النصر » ، فيها الإشعار بالوفاة ، وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول في سجوده بعد نزولها : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي » ( رواه البخاري ) ، وفي هذا بيان لفضيلة الاستغفار خاصة في خواتيم الأمور . إنه من أراد عيش السعداء والنجاة يوم الحشر ، فعليه بتلاوة القرآن كلام الرحمن . وقد جاء برواية مسلم : « وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده » - جزء من الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا من المحبين لتلاوة القرآن الكريم والعاملين به ، وأن يجعلنا ممن قال فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أهل القرآن هم أهل اللّه وخاصته » ( رواه مسلم ) . اللهم اجعل القرآن شفيعا ونورا وضياء لنا يوم القيامة « ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب » ، إنك قريب مجيب الدعاء . الكاتب الإسلامي أحمد محمد أحمد المغيني