أحمد محمد المغيني

7

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها

أم الكتاب والبقرة [ الفئات الثلاثة ] الفاتحة والبقرة ترتيبها في المصحف ( 2 ، 3 ) ، وأما حسب نزول الوحي فالأولى مكية ومن أوائل ما نزل من القرآن ، والثانية أول ما نزل بالمدينة وترتيبها ( 5 ، 87 ) ، وجملة المطلوب في خاتمة الفاتحة هو الإيمان الذي ذاق المؤمنون حلاوته ، وشعروا أنه يشتمل على كل النعم ، ولما أنهم طلبوا اتباع الصراط المستقيم وهو كتاب اللّه ، فقد استجاب لهم وأعطاهم ما توجهوا إليه بالدعاء : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( الفاتحة : 6 ) ، فكانت إجابة الدعاء ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( البقرة : 2 ) . ومن الإعجاز القرآني أن الفاتحة ذكرت في آخرها ثلاثة طوائف وهم : الذين أنعم اللّه عليهم بالإيمان وقد كرمهم بأن خصهم بالنسب إليه سبحانه ، والمغضوب عليهم لتحريفهم التوراة ، وأهل الضلالة لعدم استماعهم لنبيهم الذي جاء مبشرا بالنبي الخاتم صلى اللّه عليه وسلم . وأما سورة البقرة فقد بدأت بصفات المؤمنين وهم من فازوا بالجنة ونجوا من النار ، صدقوا بما غاب عنهم من البعث والجنة والنار ، وأدوا الصلاة بحقوقها ، وأنفقوا مما أعطاهم اللّه في طاعته ، مع إيمانهم بالكتاب الأول والكتاب الآخر . ثم الفئة الثانية وصفاتهم أنه قد طبع على قلوبهم الكفر فلا فائدة منهم لأنهم لا يسمعون ولا يعقلون . وأما الفئة الثالثة وهي أشد خطرا فهم المنافقون وهم فريقان :