أحمد محمد المغيني

17

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها

ويقول في شأن كتاب الإسلام : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( آل عمران : 84 ) ، ودين الإسلام هو الدين الخاتم الذي نسخ كل ما قبله ، ولا دين بعده إلى يوم القيامة ، يقول تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ( النساء : 125 ) ، وذلك لأن الإسلام دين اللّه للبشرية جمعاء ، وهو أصول ومبادئ لكل زمان ومكان إلى يوم القيامة ، يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا أدخله اللّه النار » ( رواه مسلم وأحمد ) . ومع هذا يقرر الإسلام مبدأ هام وهو عدم الإكراه أو الظلم أو القهر أو نقص العهد والمواثيق ما دام الكافر لم يعلن حربا على الإسلام ، وذلك لأنه دين السماحة والرحمة والألفة والتآلف ، تقوم علاقته مع الآخرين على مبدأ لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ( البقرة : 256 ) ، و لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( الكافرون : 6 ) ، لأنه ينظر إلى الإنسان كمخلوق عملا بالحديث الشريف « كلكم لآدم وآدم من تراب » « 1 » . [ تصوير ]

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 3890 ) ، وقال : حديث حسن غريب ، ورواه أبو داود ( 4452 ) .