سعيد صلاح الفيومي

15

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم

الجنس الموجود في البويضة وحين يندمج معها يكون لاقحة ذكرا كما سبق ذكره . وكما سيأتي فيما بعد . وعلى هذا الأساس يتنوع البشر ذكورا وإناثا . ولولا هذا التنوع لما كان هناك التزاوج ولما تسلسلت حياة البشر جيلا بعد جيل . ولقد اكتشف العلم هذه الحقيقة مؤخرا عندما ازدهرت علوم الوراثة بداية من نهاية القرن التاسع عشر الميلادي مع أن القرآن الكريم قد سجلها جلية واضحة قبل ذلك بمئات السنين . يقول سبحانه وتعالى : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى 45 مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [ النجم : 45 - 46 ] . وقوله تعالى : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً * أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [ القيامة : 36 - 39 ] . وعلى أثر الإخصاب وتكوين اللاقحة تنقسم هذه تباعا فتتكون بذلك الأطوار الجنينية في رحم الأم كمرحلة لا بدّ منها في بداية خلق الإنسان . ويزداد حجم الجنين وبالتالي رحم الأم كل يوم بمقدار حسب ما أراد الله له . يقول سبحانه : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] . ويقول سبحانه وتعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى [ الحج : 5 ] . وقوله تعالى : أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ * إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ [ المرسلات : 20 - 22 ] .