سعيد صلاح الفيومي

11

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم

أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً [ الأحقاف : 15 ] . أقل مدة للحمل ستة أشهر لقوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وقوله تعالى وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ [ لقمان : 14 ] ، وقوله تعالى وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [ البقرة : 233 ] ، فباسقاط مدة الفصال عن مدة الحمل والفصال يبقى للحمل ستة أشهر وهذا يتفق مع ما ثبت علميا من أن الطفل إذا ولد لستة أشهر فإنه قابل للحياة . تشريح الأجنة قال تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [ الطارق : 5 - 7 ] . الصلب : هو العمود الفقرى والترائب هو القفص الصدري . ومعنى الآية أن الخصية التي تكون السائل المنوى مكانها الأصلي داخل البطن قرب العمود الفقرى وقد ثبتت هذه الحقيقة العلمية القرآنية بتشريح الأجنة في العصر الحديث . فالخصية تهاجر من مكانها داخل البطن مع نمو الجنين ثم تنزل إلى الكيس الخاص بها قبل الولادة . وبعض الأطفال يولدون بأحد الخصيتين أو كليهما في بطنه وهذه تعيق نمو الطفل وتعرضه إلى الاضطرابات الهرمونية ما لم تجر له عملية إنزال الخصية إلى الكيس . وهذه الحقيقة لم تكن معروفة حتى عصر قريب . ثم تأتى آية أخرى لتزيد هذه الحقيقة تأكيدا ففي سورة الأعراف يقول تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [ الأعراف : 172 ] .