سعيد صلاح الفيومي

12

الإعجاز الطبي في القرآن الكريم

فهذا تأكيد أخر على الموضع الأول للغدة التناسلية في الإنسان . لقد بينت الدراسات الحديثة أن نواة الجهاز التناسلى والجهاز البولى في الجنين تظهر بين الخلايا الغضروفية المكونة لعظام العمود الفقرى وبين الخلايا المكونة لعظام الصدر وتبقى الكلى في مكانها وتنزل الخصية إلى مكانها الطبيعي في الصفن عند الولادة . وعلى الرغم من انحدار الخصية إلى أسفل فإن الشريان الذي يغذيها بالدم طوال حياتها يتفرع من الأورطى بحذاء الشريان الكلوى . كما أن العصب الذي ينقل الإحساس إليها ويساعدها على إنتاج الحيوانات المنوية وما يصاحب ذلك من سوائل متفرع من العصب الصدري العاشر الذي يغادر النخاع الشوكي بين الضلعين العاشر والحادي عشر . وواضح من ذلك أن الأعضاء التناسلية وما يغذيها من أعصاب وأوعية دموية تنشأ من موضع في الجسم بين الصلب والترائب ( العمود الفقرى والقفص الصدري ) . الظلمات الثلاث قال تعالى في سورة الزمر : يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ [ الزمر : 6 ] . تنشأ البويضة في أحد مبيضى المرأة حتى إذا اكتمل نضجها انطلقت منه فيتلقفها أحد بوقى فالوب ثم تمضى في قناة فالوب في طريقها إلى الرحم فلا تصله إلا بعد بضعة أيام قد يقدر لها في أثنائها أن يخصبها الحيوان المنوى من الرجل فتبدأ توا مراحل تطورها المبكرة . وفي الرحم يمضى الجنين بقية الحمل حيث يكون لنفسه فيها غلافين ( السلى )