ابن الأثير

81

أسد الغابة ( دار الفكر )

ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي : زينب ، وأم كلثوم ، وفاطمة ، ورقيّة ، والقاسم ، والطاهر والطيب . فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام ، وبالقاسم كان يكنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأما بناته فأدركن الإسلام ، فهاجرن معه واتبعنه وآمنّ به [ ( 1 ) ] . وقيل : إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام . وقد تقدّم أن عمّها عمرا زوّجها ، وأن أباها كان قد مات ، قاله الزبير وغيره . واختلف العلماء في أولاد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم منها ، فروى معمر عن الزهري قال : زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمّى الطاهر ، وقال : قال بعضهم : ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع . وقال عقيل ، عن ابن شهاب - وذكر بناته - وقال : والقاسم والطاهر . وقال قتادة : ولدت له خديجة غلامين ، وأربع بنات : القاسم - وبه كان يكنى ، وعاش حتى مشى - وعبد اللَّه مات صغيرا . وقال الزبير : ولدت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللَّه وكان ، يقال له الطيب ، ويقال له الطاهر ، ثم مات القاسم بمكة ، وهو أوّل ميت مات من ولده ، ثم عبد اللَّه مات أيضا بمكة . وقال الزبير أيضا : حدثني إبراهيم بن المنذر ، عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن : أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم القاسم ، والطاهر ، والطيب ، وعبد اللَّه ، وزينب ورقيّة ، وأم كلثوم ، وفاطمة . وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني : أولاد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : القاسم - وهو أكبر ولده - ثم زينب قال : وقال الكلبي : زينب والقاسم ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية ، ثم عبد اللَّه - وكان يقال له : الطيب - والطاهر . قال : وهذا هو الصحيح ، وغيره تخليط . وقال الكلبي : ولد عبد اللَّه في الإسلام ، وكل ولده منها ولد قبل الإسلام [ ( 2 ) ] . وأما إسلامها فأخبرنا محمد بن [ محمد ] سرايا بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة عن

--> [ ( 1 ) ] انظر سيرة ابن هشام : 1 / 187 - 191 . [ ( 2 ) ] الاستيعاب : 4 / 1819 .