ابن الأثير
171
أسد الغابة ( دار الفكر )
6010 - أبو الأنصاري ( ب س ) أبو الصّبّاح الأنصاريّ الأكبر . يقولون فيه بالضاد المعجمة [ ( 1 ) ] ، وقد شذ بعضهم فذكره بالصاد المهملة ، قال أبو موسى : أورده جعفر في هذا الباب ، ونذكره في الضاد المعجمة إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى . 6011 - أبو العقيلي ( ب د ع ) أبو صخر العقيليّ ، من ساكني البصرة . ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة . قيل : اسمه عبد اللَّه بن قدامة . قاله أبو عمر . روى عنه عبد اللَّه بن شقيق حديثا حسنا في « أعلام النبوة » . روى سالم بن نوح ، عن سعيد الجريريّ ، عن عبد اللَّه بن شقيق ، عن أبي صخر [ ( 2 ) ] - رجل من بنى عقيل - قال : قدمت المدينة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بجلوبة [ ( 3 ) ] ، فلما بعتها قلت : لو ألممت نحو رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؟ فأقبلت نحوه ، فتلقاني في بعض طرق المدينة ، وهو بين أبى بكر وعمر ، قال : فجئت حتى كنت خلفهم ، قال : فمرّ رجل يهودي ناشر التوراة يقرؤها ، يعزى نفسه على ابن له في الموت ، قال : فمال إليه وملت ، فقال : يا يهودي ، أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى ، وأنشدك بالذي فلق البحر لبني إسرائيل - قال : فغلّظ عليه - : هل تجد نعتي وصفتي ومخرجي في كتابك ؟ فقال [ ( 4 ) ] برأسه ، أي : لا . فقال ابنه - وهو في الموت - : إي والّذي أنزل التوراة على موسى ، إنه ليجد نعتك وصفتك ومخرجك في كتابه هذا ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأنك رسول اللَّه . قال : فأقيموا اليهودي عن أخيكم . قال : فقضى الفتى ، فولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حنوطه وكفنه ، وصلى عليه رواه عبد الوهاب بن عطاء ، عن الجريريّ ، عن عبد اللَّه بن قدامة ، عن رجل أعرابي - ولم يسمه . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] أي : أبو الضياح . [ ( 2 ) ] أخرجه الإمام أحمد باسناده إلى أبى صخر العقيلي ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، انظر المسند : 5 / 411 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة والمصورة : « بحلوبة » ، بالحاء . والمثبت عن المسند ، ولفظه : « جلبت جلوبة » . [ ( 4 ) ] أي : أشار .