ابن الأثير
172
أسد الغابة ( دار الفكر )
6012 - أبو صرمة ( ب د ع ) أبو صرمة بن قيس الأنصاريّ المازني ، من بنى مازن بن النجار . وقيل : بل هو من بنى عدىّ بن النجار . والأوّل أكثر ، قاله أبو عمر . وقال أبو نعيم : أبو صرمة بن أبي قيس الأنصاري ، قيل : اسمه مالك بن قيس [ ( 1 ) ] . شهد مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم المشاهد . قال أبو عمر : قيل : اسمه مالك بن قيس . وقيل : لبابة بن قيس . وقيل : قيس بن مالك بن أبي أنس . وقيل : مالك بن أسعد . وهو مشهور بكنيته ، ولم يختلفوا في شهوده بدرا ، وما بعدها من المشاهد . روى عنه محمد بن كعب القرظيّ ، ومحمد بن قيس ، وابن محيريز ، ولؤلؤة . أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبى عيسى : حدثنا قتيبة ، أخبرنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبّان ، عن لؤلؤة ، عن أبي صرمة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من ضارّ ضارّ اللَّه به ، ومن شاقّ شاق اللَّه عليه » [ ( 2 ) ] . وروى الضحاك بن عثمان ، عن محمد بن يحيى بن حبّان عن ابن محيريز : أن أبا سعيد الخدريّ وأبا صرمة أخبراه . أنهم أصابوا سبايا في غزوة بنى المصطلق ، وكان منا من يريد أن يتخذ أهلا ، ومنا من يريد أن يستمتع ويبيع فتراجعنا في العزل ، فقال بعضنا : لجائر [ ( 3 ) ] ، فذكرنا ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال : « لا عليكم أن لا تعزلوا ، فإن اللَّه عز وجل قدّر ما هو خالق إلى يوم القيامة » . وكان أبو صرمة شاعرا محسنا ، وهو القائل : لنا صرم يدول [ ( 4 ) ] الحق فيها * وأخلاق يسود بها الفقير
--> [ ( 1 ) ] انظر الترجمة 4635 : 5 / 47 . [ ( 2 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب البر ، باب « ما جاء في الخيانة والغش » ، الحديث 2005 : 6 / 71 . وقال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب » . وقال الحافظ أبو العلى - صاحب تحفة الأحوذي - : « وأخرجه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة » . [ ( 3 ) ] كذا في المطبوعة . وفي المصورة « بحابر » دون نقط . والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسندة : 3 / 63 ، ولفظه : « فتراجعنا في العزل ، فذكرنا » . [ ( 4 ) ] كذا في المطبوعة ، والمصورة ، والاستيعاب « صرم » ولم نهتد فيها إلى معنى ، ولعله يعنى أن عندهم جلادة في القتال ، ففي اللغة : وتصرم بمعنى تجلد . وفي المصورة والمطبوعة : « يزول الحق » . والمثبت عن الاستيعاب . ومعنى يدال : ينصر وتكون له الغلبة .