ابن الأثير

736

أسد الغابة ( دار الفكر )

سمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم يحث على صلة القرابة . روى حديثه حنّان بن سدير ، عن عبد الرحمن بن الغسيل ، عنه مرسلا . أخرجه [ ( 1 ) ] الثلاثة مختصرا ، حنان : بفتح الحاء المهملة ، وبنونين . 3953 - عمرو بن شأس ( ب د ع ) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثعلبة بن رويبة بن مالك بن الحارث بن سعد ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ . وقيل : إنه تميمي ، من بنى مجاشع بن دارم وإنه وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم في وفد بنى تميم ، والأوّل أصح ، قاله أبو عمر . وقال ابن مندة وأبو نعيم : عمرو بن شأس الأسلمي ، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه . له صحبة ، وشهد الحديبيّة ، وكان ذا بأس شديد ونجدة ، وكان شاعرا جيّد الشعر ، معدود في أهل الحجاز ، ومن قوله في ابنه عرار وامرأته أم حسان ، وكانت تبغض عرارا وتؤذيه وتظلمه ، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع ، فقال في ذلك أبياتا منها [ ( 2 ) ] : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم فإن كنت منّى أو تريدين صحبتي * فكوني له كالسّمن [ ( 3 ) ] ربّت له الأدم وإلا فسيرى سير راكب ناقة * تيمّم غيثا ليس في سيره أمم [ ( 4 ) ] وإن عرارا إن يكن غير واضح * فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم [ ( 5 ) ] وكان عرار أسود ، وجهد عمرو أن يصلح بين ابنه وامرأته فلم يقدر على ذلك ، فطلقها ، ثم ندم فقال :

--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1924 : 3 / 1180 . [ ( 2 ) ] الأبيات في الشعر والشعراء لابن قتيبة : 1 / 425 ، وانظر مراجع أخرى لهذه الأبيات هناك . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « كالشمس ربت » . والمثبت عن الشعر والشعراء ، واللسان ، ومادة : ريب ، ويقول ابن منظور : « أراد بالأدم النحى ، يقول لزوجته : كوني لولدي عرارا كسمن رب أديمه ، أي : طلى برب التمر ، لأن النحى إذا أصلح بالرب طابت رائحته ومنع السمن من أن يفسد طعمه أو ريحه » . [ ( 4 ) ] رواية البيت في الشعر والشعراء : وإلا فبيني مثل ما بان راكب * تيمم خمسا ليس في سيره أمم والأمم : القصد والاعتدال . [ ( 5 ) ] الواضح : الأبيض اللون الحسنة ، والجون : الأسود ، والعمم : التام أو الطويل .