ابن الأثير

737

أسد الغابة ( دار الفكر )

تذكّر ذكرى أمّ حسّان فاقشعرّ * على [ ( 1 ) ] دبر لمّا تبيّن ما ائتمر تذكّرتها وهنا وقد حال دونها * رعان وقيعان بها الماء والشجر [ ( 2 ) ] فكنت كذات البوّ لمّا تذكّرت * لها ربعا حنّت لمعهده سحر [ ( 3 ) ] وهذا عرار هو الّذي أرسله الحجاج مع رأس عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى عبد الملك ابن مروان ، فسأله فوجده أبلغ من الكتاب ، فقال عبد الملك بن مروان : فإن عرارا إن يكن غير واضح * فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم فقال عرارا : يا أمير المؤمنين ، أتدري من يخاطبك ؟ قال : لا ، قال : أنا واللَّه عرار ، وهذا الشعر لأبى ، وذكر قصته مع امرأة أبيه [ ( 4 ) ] . وعمرو بن شأس هو القائل [ ( 5 ) ] : إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا * كفى لمطايانا بوجهك هاديا أليس تزيد [ ( 6 ) ] العيس خفّة أذرع * وإن كنّ حسرى [ ( 7 ) ] أن تكون أماميا وهو شعر جيد يفتخر فيه بخندف على قيس . وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم . أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن الفضل ابن معقل بن سنان [ ( 8 ) ] ، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي ، عن عمرو بن شأس الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبيّة - قال : خرجت مع علي إلى اليمن ، فجفاني في سفري ذلك ، حتى وجدت [ ( 9 ) ]

--> [ ( 1 ) ] أي : على إثر فراقها . [ ( 2 ) ] الوهن : نحو من نصف الليل . والرعان : جمع رعن - بفتح فسكون - وهو الجبل . والقيعان : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام . [ ( 3 ) ] البو : ولد الناقة . وفي المطبوعة : « ذات البر » ، والمثبت عن الاستيعاب . والربع - بضم ففتح - الفصيل ينتج في الربيع ، وهو أول النتاج . [ ( 4 ) ] هذه القصة في الشعر والشعراء : 1 / 425 ، 426 . والكامل للمبرد : 234 ، 235 . [ ( 5 ) ] البيتان في معجم الشعراء للمرزباني : 22 ، مع خلاف يسير . [ ( 6 ) ] في المطبوعة والاستيعاب : « تريد » والمثبت عن معجم الشعراء للمرزباني . [ ( 7 ) ] حسرى : أي أصابها الإعياء . [ ( 8 ) ] في المسند : « معقل بن يسار » . وهو خطأ ، ينظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 3 / 2 / 67 . [ ( 9 ) ] وجدت عليه : غضبت .