ابن الأثير
68
أسد الغابة ( دار الفكر )
روى عبد اللَّه بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة . عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن عمه : أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو بعرفات ، قال : فحال الناس بيني وبينه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « دعوه فأرب ما له [ ( 1 ) ] . فقلت : يا رسول اللَّه ، دلّني على عمل يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار . قال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت وأطولت ، تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتأتى إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك » . قاله هكذا أبو أحمد العسكري . وقد تقدم [ ( 2 ) ] هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم ، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه [ ( 3 ) ] عن الأعمش ، عن عمرو ، عن المغيرة ، عن أبيه أو عمه . وقال ابن نمير في حديثه : شك الأعمش في أبيه أو عمه . 2708 - عبد اللَّه بن الأدرع ( د ع ) عبد اللَّه بن الأدرع . وقيل : الأزعر بن زيد بن العطّاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، شهد بيعة الرضوان ، وشهد أبوه أبو حبيبة بدرا والمشاهد ، قاله ابن مندة ، عن ابن أبي داود . وروى عن محمد بن إسماعيل ابن مجمع الأنصاري قال : قلت لعبد اللَّه بن أبي حبيبة : أدركت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شيئا ؟ قال جاءنا في مسجدنا - يعنى مسجد قباء - قال : فجلست إلى جنبه ، وجلس الناس حوله ، ثم رأيته قام ، فرأيته يصلى في نعليه . أخرجه هكذا ابن مندة وأبو نعيم . 2709 - عبد اللَّه بن الأرقم ( ب د ع ) عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة القرشي الزّهرىّ . كانت آمنة بنت وهب أم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عمة أبيه الأرقم ، وأمه أميمة
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : قارب ما له . والمثبت عن الأصل ، وينظر مسند أحمد 5 / 372 وصحيح البخاري ، كتاب الزكاة : 2 / 120 . وفي هذه اللفظة ثلاث روايات ، إحداها : أرب - بوزن علم - ومعناها الدعاء عليه بان تصاب آرابه ، أي أعضاؤه . وهي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر ، وإنما تذكر في معرض التعجب ، وفي هذا الدعاء من النبي صلى اللَّه عليه وسلم قولان : أحدهما تعجبه من حرص السائل ومزاحمته . والرواية الثانية : أرب ما له - بوزن جمل - أي حاجة له . وما زائدة للتقليل ، أي : له حاجة يسيرة . والرواية الثالثة : أرب - بوزن كتف - والأرب : الحاذق الكامل . أي هو أرب ثم سأل فقال : ما له ، أي ما شأنه ( النهاية لابن الأثير بتصرف ) . [ ( 2 ) ] مضى في 2 / 335 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة وروياه .