ابن الأثير

546

أسد الغابة ( دار الفكر )

الهلالي ، عن أسد بن عبد اللَّه [ ( 1 ) ] البجلي ، عن ابن يحيى [ ( 2 ) ] بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف قال : جئت في الجاهلية إلى مكة ، وأنا أريد أن أبتاع لأهلى من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس بن عبد المطلب ، وكان رجلا تاجرا ، فأنا عنده جالس حيث انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت ، إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ، ثم قام مستقبل الكعبة ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه ، ثم لم ألبث إلا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب ، فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس ، أمر عظيم ! قال العباس : أمر عظيم ! تدري من هذا الشاب ؟ قلت لا . قال : هذا محمّد بن عبد اللَّه بن أخي . أتدري من هذا الغلام ؟ هذا على ابن أخي . أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، إن ابن أخي هذا أخبرنا أن ربه ربّ السماء والأرض ، أمره بهذا الدّين الّذي هو عليه ، ولا واللَّه ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدّين غير هؤلاء الثلاثة . أخرجه الثلاثة [ ( 3 ) ] . باب العين والقاف 3697 - عقبة ( ب د ع ) عقبة ، مولى جبر بن عتيك ، يكنى أبا عبد الرحمن . شهد أحدا مع مولاه . أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن عقبة ، عن أبيه عقبة - مولى جبر بن عتيك - قال : شهدت أحدا مع مولاي ، فضربت رجلا من المشركين ، فلما قتلته قلت . « خذها وأنا الغلام الفارسي » . فبلغت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : ألا قلت : « خذها متى وأنا الغلام الأنصاري ، فإن مولى القوم من أنفسهم ؟ ! » .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « أسد بن وداعة البجلي » . وهو خطأ ، صوابه من الاستيعاب ، والتهذيب : 1 / 259 ، 260 . قال الحافظ : « أسد بن عبد اللَّه بن يزيد بن أسد بن كرز بن عامر البجلي . روى عن أبيه وعن يحيى بن عفيف الكندي ، وروى عنه سعيد بن خثيم » . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « عن أبي يحيى » وهو خطأ ، صوابه من الاستيعاب ، وسياق الرواية . وينظر التعليق السابق . [ ( 3 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2036 : 3 / 1241 - 1243 .