ابن الأثير

179

أسد الغابة ( دار الفكر )

واللَّه لأخبرنّك خبرا حقّا ، واللَّه إني لأعرفه وأعرف والده ، وأين هو الساعة من الأرض . فقلت : تبّا لك سائر اليوم [ ( 1 ) ] » . أخرجه أبو موسى . قلت : الّذي صحّ عندنا أنه ليس الدجال ، لما ذكره في هذا الحديث ، ولأنه توفّى بالمدينة مسلما ، ولحديث تميم الداريّ في الدّجّال وغيره من أشراط الساعة ، فإن كان إسلام ابن صيّاد في حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فله صحبة ، لأنه رآه وخاطبه ، وإن كان أسلم بعد النبي صلى اللَّه عليه وسلم فلا صحبة له . والأصح أنه أسلم بعد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال ، فلو أسلم في حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لا نتفى هذا الظن ، واللَّه أعلم . 3022 - عبد اللَّه بن صيفي ( س ) عبد اللَّه بن صيفىّ بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سريّ بن سلمة بن أنيف البلويّ ، حليف الأنصار ، ثم لبني عمرو بن عوف . شهد الحديبيّة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان . أخرجه أبو موسى . 3023 - عبد اللَّه بن ضمرة ( ب د ع ) عبد اللَّه بن ضمرة بن مالك بن سلمة بن عبد العزّى البجلي . عداده في أهل البصرة روى يزيد بن عبد اللَّه بن ضمرة ، عن أخته أم القصّاف [ ( 2 ) ] بنت عبد اللَّه بن ضمرة ، عن أبيها عبد اللَّه بن ضمرة أنه قال : بينما هو ذات يوم عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في جماعة من أصحابه ، أكثرهم اليمن ، إذ قال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يطلع عليكم من هذه الثّنيّة خير ذي يمن » . فبقي القوم كلّ رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته ، فإذا هم بجرير بن عبد اللَّه ، قد طلع ، فجاء حتى سلم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فردّوا عليه بأجمعهم السلام ، ثم بسط له رداءه ، وقال : « على ذا يا جرير فاقعد » . فقعد معهم ، ثم قام فانصرف ، فقال جماعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لقد رأينا منك اليوم منظرا لجرير ما رأيناه منك لأحد ! قال : « نعم ، هذا كريم قومه ، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » .

--> [ ( 1 ) ] تحفة الأحوذي ، كتاب الفتن : 6 / 515 / 518 . [ ( 2 ) ] أم القصاف : بفتح القاف وتشديد الصاد ، آخره فاء ( تبصير المنتبه : 1170 ) .